تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل، فادعوا أن مثل هذا ضرورة.

وقالوا أيضا: لو كانت صبية فخطبها خاطب، فلهذه الملتقطة أن تزوجها، ولا يرون لها خيارًا، إذا أدركت، وقالوا: هذا موضع ضرورة.

ومثل هذا كثير من قولهم يفرقون، بين ما جمع القوم، ويجمعون بين ما فرق القوم، قد أُوْلِعُوا بذلك. فإذا١ أحيا الرجل الأرض٢ الموات، كما وصفنا، فقد ملك الرقبة، ثم إن ضيعها بعد ذلك٣، ثلاث سنين، فقد زال عنه ما أحيا٤، إلا أن

١ في نسخة ع: "إذا".

٢ في نسخة ع: "أرض".

٣ كلمة "ذلك" ناقصة من نسخة ع.

٤ روى البيهقي في سننه كتاب إحياء الموات ٦/١٤٨ عن عمرو بن شعيب، أن عمر جعل التحجر ثلاث سنين، فإن تركها حتى يمضى ثلاث سنين، فأحياها غيره: فهو احق بها.

وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ٣٦٨: "أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني، فلما كان زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك لتحجره عن الناس، إنما أقطعك لتعمل، فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي".

وروى سالم بن عبد الله، عن أبيه، كان عمر بن الخطاب يخطب على هذا المنبر فقال: يا أيها الناس من أحيا أرضًا ميتة، فهي له، وذلك أن رجالًا كانوا يحتجرون من الأرض مالا يعمرون.

وجاء مثل ذلك في كتاب الخراج لأبي يوسف ٦٥، فقد ذكر قول عمر رضي الله عنه: "ليس لمحتجر حق، بعد ثلاث سنين" روى ذلك عن سالم بن عبد الله بن عمر، والحسن، وطاوس.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١١٠