تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغائب، وينصب للصغير وصيًا، ثم يقتسمون حينئذ ويقترعون، وهذا رأي مالك وأصحابه١: أن يقتسموا هم عن٢ الصغير والغائب، إذا كان الذين حضروا هم مدركون، ويحتاجون إلى القسمة، ويجمعون العدول في ذلك ويقرعون.

قيل لمالك: أرأيت إن قدم الغائب، أو أدرك الصغير، فأنكروا ذلك؟

فقال: جازت القسمة بينهم، ولو أن الحاكم أراد ذلك، لم يقدر على أكثر من أن يحضر عدولا حتى يقتسموا، وقد فعل ذلك هؤلاء، ثم يقول على أثر ذلك: هؤلاء الحكام والله قد٣ أضاعوا من الحكم أكثر من ذلك.

والذي نعتمد عليه من ذلك: ما وصف مالك عند الضرورة،

١ انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوق باب إحياء الموات ٤/٦٧، فقد ذكر أنه إذا عمر جماعة بلدة، فإنهم يختصون بها، وبحريمها، فلا مشاركة لغيرهم فيه، ولا يختص به بعضهم دون بعض، وفي ص ٧٥ أشار إلى القسم بالقرعة عند الاختلاف.

وقال في المدونة ٤/٢٥٠: لا يقسم للغائب إلا السلطان.

٢ في الأصل "على" وما أثبتناه أصح، لأن الحاضرين ينوبون عن الصغير والغائب، لا عليهم.

٣ في نسخة ع: "لقد".

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١٠٨