ورسول الله ﷺ هو الذي سن الشفعة لأمته، فهو مبين١ مذهب طلبها فما عدا ما قال فهو مهجور.
فكل ما وصفنا من الشفعة، فهو للشريك أبدا، لا شفعة للجار لقول النبي ﷺ: "إذا قسمت٢ الحدود، وعرف الناس حقوقهم: فلا شفعة بينهم٣".
فإذا كان الشفعاء يطلبون الشفعة: قضى لهم على قدر أنصبائهم، وليس على الرؤوس.
وكذلك قال عطاء٤، والحسن، والشعبي.
١ في نسخة ع: "بين".
٢ في نسخة ع: "اقتسمت".
٣ تقدم تحقيق ذلك عند المسألتين (١٨١٨)، (١٨٢٢) .
٤ هو عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط من الخامسة، مات سنة ١٣٦ هـ، روى له البخاري وأصحاب السنن. انظر: التقريب ٢/٢٢، والتهذيب ٧/٢٠٣.
مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٨