تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركه تارك.

وإن لم يكن البائع عقد العقدة، وكذلك روى الثوري عن الحكم بن عتيبة١ وأخذ٢ به، وأخطأ هؤلاء حيث أنكروا قول الرسول ﷺ في ذلك، وقالوا: الشفعة تقع بَعْدُ٣،

١ تقدمت ترجمته عند المسألة رقم (٢٣٠٦) .

٢ لقد تقدم تخريج قول الحكم بن عتيبة، وابن أبي ليلى في التعليق على المسألة رقم (٢١٩٤) عند قوله: قلت: الرجلان تكون بينهما الدار، والأرض فيقول أحدهما لصاحبه: إنى أريد أن أبيع الدار ولك الشفعة، فاشتر مني، إلى آخر المسألة.

٣ هذا قول ابن أبي ليلى وقد تقدم، وقال الطحاوي في مختصره ص ١٢١: الشفعة تجب بالبيع، وتستحق بالإشهاد والطلب، وتملك بالأخذ.

وذكر ابن قدامة في الكافي ٢/٤٣٢: أنه إذا أذن الشريك في البيع: لم تسقط شفعته، لأنه إسقاط حق قبل وجوبه، فلم يصح، كما لو أبرأه مما يجب له.

وعن أحمد أنه قال: ما هو ببعيد أن لا تكون شفعة لقوله ﷺ: "لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن باع ولم يؤذنه، فهو أحق به".

ويفهم منه أنه إذا باعه بإذنه: لا حق له.

قلت: والحديث رواه مسلم في كتاب المساقاة: باب الشفعة ٣/١٢٢٩ وفيه: فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.

والمذهب عدم سقوط الشفعة إذا أسقطها الشفيع قبل البيع، كما في الإنصاف ٦/٢٧١، ٢٧٢ قال: ويحتمل أن تسقط، وهو رواية عن أحمد ذكرها أبو بكر، واختارها الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وانظر: مجموع الفتاوى: باب الشفعة ٣٠/٣٨٦.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٨٧