يسم مائة قفيز، فلا بأس أن يأخذ بعضه١ قمحًا، وبعضه دراهم، ما لم يكن مائة درهم، في مائة قفيز، فهو مكروه أن يأخذ بعضه دراهم، وبعضه قمحًا.
قال أحمد: على٢ القولين واحد، كره ابن عمر أن يأخذ بعضه دراهم وبعضه طعامًا، ورخص ابن عباس أن يأخذ بعضه طعامًا وبعضه دراهم، فكلاهما واحد عنده.٣
١ كلمة "بعضه" ناقصة من نسخة ع.
٢ في نسخة ع: "كلا" وهما كلمتان يسوغ استعمالهما في هذا الموضع لأن مؤداهما
واحد.
٣ قال في شرح المنتهى ٢/٢١٨: ويصح أن يسلم في شيء كلحم، وخبز، وعسل، يأخذ كل يوم جزءا معلومًا مطلقًا، أي: سواء بين ثمن كل قسط أولا، ومتى قبض البعض وتعذر الباقي، رجع بقسطه من الثمن.
روى البيهقي عن ابن عباس قال: إذا أسلمت في شيء، فلا بأس أن تأخذ بعض سلمك، وبعض رأس مالك، فذلك المعروف، وروى جابر الجعفي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كره ذلك.
انظر: السنن الكبرى كتاب البيوع: باب من أقال المسلم إليه بعض السلم وقبض بعضا ٦/٢٧.
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسًا إذا سلف الرجل في طعام أن يأخذ بعضه طعامًا وبعضه دراهم، ويقول: هو المعروف.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب السلف في شيء فيأخذ بعضه ٨/١٣، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع: باب في رجل أسلف في طعام ٦/١٠.