عليه مليًا، فلا رجوع عليه١ أبدًا.
وإن كان يومئذ معدمًا، فاحتال، ولم يعلم بعدمه: فإن الرجوع عليه قائم، كما قال عثمان بن عفان٢ في الحوالة: ليس على مال مسلم توًا.
ولقد قال الحسن: لا تكون الحوالة، براءة إلا أن يبرئه، فإذا أبرأه فقد برئ٣. ففي هذا بيان أن الحوالة، إذا أبرأه فقد برئ معدمًا، كان أو غير معدم، لأنه هو الذي ضيع ماله٤.
وأما زعيمهم الأكبر٥، فقال في الحوالة: لا يرجع على رب المال أبدًا، مادام الذي أحيل عليه حي.
فقيل له: إذا كان مفلسًا؟
١ في نسخة ع: "له" في كلا الموضعين، وكلا التعبيرين محتمل، فعلى ما جاء في الأصل: الضمير يعود على المحيل، أي لا رجوع للمحال على المحيل، وعلى ما جاء في نسخة ع: الضمير يعود على المحال نفسه، أي لا رجوع له على المحيل أيضا.
٢ جملة "ابن عفان" ناقصة من نسخة ع.
٣ ذكر ذلك عن الحسن، ابن المنذر في الاشراف، كتاب الحوالة والكفالة ورقة ١٦١، ١٦٢.
٤ سبق التعليق على ذلك وتخريج أثر عثمان رضي الله عنه عند المسألة رقم (٢٠٣٠) .
٥ المقصود بذلك الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى.