تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كلما أخذ مضاربة نظرًا لليتيم، ولِمَا أحب١ أن٢ يكون لنصيبه في ذلك حظ٣. جاز بذلك٤، وهو كنحو ما يصيب من غيره، وله أن يأخذ لنفسه من نفسه بعد أن يشهد٥ على ذلك.

وكلما أراد الفضل اتجر لليتيم كله، فاشترى، وباع له، فلا ضمان عليه في ذلك، لأنه في هذا الموضع كالوالد يجوز له ما يجوز للوالد٦.

١ في نسخة ع: "اختار".

٢ حرف "أن" ناقص من نسخة ع.

٣ في نسخة ع: "حظا" وهو خطأ، لأنه اسم مؤخر لـ"يكون" المتصرفة من "كان" الناقصة وحكمها الرفع.

٤ في نسخة ع: "ذلك".

٥ في نسخة ع: "إذ أشهد".

٦ جاء في مسائل عبد الله ٢٩٤: قيل لأبي وأنا أسمع: مال اليتيم يدفع مضاربة؟ قال: نعم إذا كان له وصي.

وفي مسائل أبي داود ٢١٣، قال: سمعت أحمد سئل عن بيع الوصي الدور على الصغار؟ قال: إذا كان نظرًا، لهم فهو جائز.

وفي مسألة أخرى قيل له وعلى الأكابر؟ قال: إذا كان ممن يؤنس منه رشدًا فلا. قيل: فعلى الموصى له؟ يقسم له من غير أن يحضر؟ قال: نعم هو بمنزلة الأب في كل شيء إلا في النكاح.

وقال الخرقي في مختصره ٨٩: ويتجر الوصي بمال اليتيم، ولا ضمان عليه، والربح كله لليتيم، فإن أعطاه لمن يضارب له به، فللمضارب من الربح ما وافقه الوصي عليه.

وقال أبو يعلى في الروايتين والوجهين ص: ٤٠٠: نقل مهنا والبرزاطي في الوصي: لا يشتري من مال اليتيم، ولا يبيعه شيئًا، وهو اختيار الخرقي. ونقل حنبل عنه فقال: لا يشتري الوصى من نفسه، حتى يوكل رجلًا، يشتري منه، لا يأخذ بإحدى يديه من الأخرى.

وقال ابن قدامة في المغني ٤/١٨٠: مثل قول الخرقي، وذكر ممن رأى ذلك: ابن عمر، والنخعي، والحسن بن صالح، وأبا ثور. قال: ويروى إباحة التجارة عن عمر، وعائشة، والضحاك، ولا نعلم أحدًا كرهه – أي التجارة في مال اليتيم – إلا ما روي عن الحسن، ولعله أراد اجتناب المخاطرة، والذي عليه الجمهور أولى لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ قال: "من ولي يتيمًا له مال، فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة".

وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أصح من المرفوع.

والحديث رواه مالك في الموطأ من بلاغاته، في كتاب الزكاة، باب زكاة أموال اليتامى، والتجارة لهم فيها ١/٢٥١ عن عمر بن الخطاب بلفظ: "اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة".

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١٣٦