تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياها كلها، أو كَرِيُّهَا: فهذا الإحياء الذي قد عرفنا١، لأن رسول الله ﷺ قال: "من أحيا أرضًا مواتًا، فقد ملك رقبتها"، وهو الذي قال ﷺ: "من أحاط على أرض، فقد [ظ-٧٣/أ] ملكها٢".

فدل هذا الحديث على معنى ما أردنا من تفسير الإحياء، أنه الحائط وما أشبهه، وهو الذي لا يُخْتَلَفُ فيه، وهو الحق -إن

١ في نسخة ع: "عرف".

٢ من قوله "وهو الذي قال إلى قوله: فقد ملكها" ناقص من نسخة ع.

والحديث رواه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب إحياء الموات ٣/٤٥٦، والإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله، وعن سمرة ٣/٣٨١، ٥/١٢، ٢١، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب إحياء الموات: باب ما يكون إحياء، وما يرجى فيه من الأجر ٦/١٤٨ عن أنس موصولًا بلفظ "ما أحطتم عليه، فهو لكم، وما لم يحط عليه، فهو لله ولرسوله" وعن عمر بن الخطاب موقوفًا قال: ليس لأحد إلا ما أحاطت عليه جدرانه.

والسيوطي في الجامع الصغير مع الفيض ٦/٢٩، قال المناوي: أي من أحيا مواتًا، وأحاط عليه حائطًا من جميع جوانبه: ملكه، وليس لأحد نزعه منه، وهذا حجة لأحمد: أن من حوط جدارًا على موات ملكه.

وقد ورد في مسائل صالح ١١٨ قول أحمد: أن الإحياء يكون بأن يحيط عليها حائطًا، فيمنع منها، أو يحفر فيها بئرًا فتكون له حريمها.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١٠٢