تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمصار في عصرنا هذا، ومن قبل أن الأمر على ذلك، لم يختلف منهم فيه والٍ، ولا عالم، ولا جماعة١.

واختلف علماء الأمصار في تفسير الموات، فرأى قوم من أهل العلم، أن كل أرض، لم يوضع عليها الخراج٢، وإن كانت منسوبة إلى قرية، إلا أنها ليست مما يعلوها ماؤها، وقد جاوز حدها، قدر دعوة من المصر٣، فأحياها رجل: فإنه قد ملك رقبتها، وإن كانت هذه الأرض في غير أرض العرب، لأنها إذا لم تكن في حد قرية: وضع عليها الخراج، أو في مرعى القوم:

١ ذكر الإجماع على ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع ص ٩٥ –إحياء الموات، وابن هبيرة في الإفصاح، باب إحياء الموات ٢/٤٩، وابن قدامة في المغني، كتاب إحياء الموات ٥/٤١٦.

٢ ذكر أبو داود في مسائله ٢١١ عن أحمد أنه قال: أخشى أن لا يكون في أرض السواد، موات.

وقال البخاري في صحيحه: باب من أحيا أرضًا مواتًا، ورأي علي في أرض الخراب بالكوفة موات. البخاري مع الفتح كتاب الحرث والمزارعة ٥/١٨.

٣ أخرج ابن أبي شيبة في كتاب البيوع: باب من قال: إذا أحيا أرضًا ميتة، فهي له ٧/٧٤، عن أبي بكر بن حفص يرفعه قال: من أحيا أرضًا على دعوة من المصر، فله رقبتها إلى ما يصيب فيها من الأجر.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٩٩