تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشفعة١ حق جعله رسول الله ﷺ، وهو أصل على حدته، لا يعقل بالمقاييس، إنما هو استسلام وتعبد، [ظ-٧٢/أ] ولا يبطلها إلا سنة مجمع عليها، كما اجتمعت الأمة على تسليم الشفعة للشركاء، مع أن هؤلاء اختلفوا فيما بينهم:

قال بعضهم: إذا طلب الشفعة: فله أجل شهر، فإن خاصمه قبل الشهر، فله ذلك، فإذا مضى الشهر: فلا حق له، وإن تركه بعد الالتقاء، ولم يذاكره الشفعة، وخلى سبيله: فقد بطلت الشفعة.

وقال آخرون من أصحابه: له أجل ثلاثة أيام٢.

وأما [ع-١٥٦/أ] مالك بن أنس، ومن سلك طريقه من علماء أهل العراق، وأهل٣ الشام فإنهم قالوا: لا تبطل الشفعة بعد إذ طلبها حين سمع بالشراء٤. حتى أن قوما دخلوا على مالك

١ في نسخة ع: "فالشفعة".

٢ هذه الأقوال نقل بعضها أو ما يقرب منها عن الحنفية.

انظر: اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى للإمام أبي يوسف ص ٣٦، ومختصر الطحاوي ١٢٠، والمبسوط للسرخسي ١٤/١١٦ – ١١٨.

٣ كلمة "وأهل" ناقصة من نسخة ع.

٤ انظر: الموطأ كتاب الشفعة: باب ما تقع فيه الشفعة ٢/٧١٥، والمدونة باب من أجل شفعة الغائب والحاضر ٤/٢٠٨، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣/٤٨٤، والقوانين الفقهية لابن جزي ٢٤٦.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٨٤