العرايا١، وهي التمر يكون في رؤوس النخل دون خمسة
١ العرايا جمع: عرية، والعرية: النخلة يُعْرِيها صاحبها غيره ليأكل ثمرها عامها فيعروها، أي: يأتيها، فهي فعيلة بمعنى: مفعولة.
انظر: المصباح ٤٨٣، ومختار الصحاح ٤٢٩.
وقال في مسائل ابن هانىء ٢/٧: المحاقلة: شري الزرع بالقمح.
وفي مسائل أبي داود ٢٠٠: قلت لأحمد عن كراء الأرض بالحنطة، والشعير؟ قال: من الناس من يتوقاه، يقول: هي المحاقلة لا أدري ربما تهيبته.
وقال ابن المنذر في الإشراف ١١٤: ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، وفي حديث جابر: والمحاقلة: بيع الزرع بالحنطة، والمزابنة: أن يبيع التمر على رؤوس النخل. وممن قال بظاهر الحديث في المحاقلة: ابن المسيب، وعطاء، وأحمد، وأبو عبيد. وفي تفسير المحاقلة وجه آخر، وهو أن المحاقلة: كري الأرض.
والصحيح من المذهب كما في الإنصاف ٥/٢٨ منع بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه، وفي بيعه بغير جنسه وجهان:
أحدهما: يصح، وهو الصحيح.
والثانى: لا يصح.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج كلهم قالوا: "نهى ﷺ عن بيع المحاقلة والمزابنة". وعن سهل ابن أبي خثمة "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرية، أن تباع بِخَرْصِهَا يأكلها أهلها رُطَبًا".
انظر: مصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية: باب في المحاقلة، والمزابنة ٧/١٢٨ – ١٣٢.
وقال ابن قدامة في المقنع ٢/٧٠: العرايا: هي بيع الرطب في رؤوس النخل، خرصًا بمثله من التمر، كيلًا فيما دون خمسة أو سق، لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه.
وفي الإنصاف ٥/٢٩ قال: سواء كان موهوبًا، أو غير موهوب، على الصحيح من المذهب. وذكر رواية أخرى عن أحمد نقلها سندي، وابن القاسم العرية: أن يهب للجار، أو ابن العم النخلة، والنخلتين ما لا تجب فيه الزكاة، فللموهوب له أن يبيعها بخرصها تمرًا.