تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيده.

قال أحمد: صدق.

قلت: قال: فإن كفل ما عليه؟

قال أحمد: لا يكون عليه شيء.

قلت: لأنه لم يأذن له سيده؟

قال: نعم.

قال إسحاق: كما قال سواء١.

١ ذكر في الإشراف ١٦٢ قول ابن أبي ليلى، والثوري وغيرهم: بعدم جواز كفالة العبد المأذون له في التجارة. وقال أبو ثور: إن كان ذلك من قبل التجارة: جاز، وإن كان تطوعًا: لم يجز، وقال عبد الملك: ذلك جائز، وقال ابن المنذر: لا يجوز ذلك إلا بإذن السيد.

وفي اختلاف الفقهاء لابن جرير ٢/٦٦ ذكر أن: كفالة العبد باطلة سواء كفل بنفس، أو بمال إذا لم يأذن له سيده. وعلل بعضهم: أن الكفالة معروف، والعبد لا يملك ذلك. ثم ذكر قول شريح: ضمان العبد باطل، إلا أن يكون أذن له مولاه فيه. قال: وهو قياس قول الأوزاعي.

وجاء في المقنع ٢/١١٣، والإنصاف ٥/١٩٣: لا يصح الضمان من عبد بغير إذن سيده. هذا المذهب بلا ريب، نص عليه، وعليه الأصحاب. ويحتمل: أن يصح ويُتْبَعَ به بعد العتق. وهو لأبي الخطاب. وهو رواية عن الإمام أحمد، ويطالبه به بعد عتقه.

وأخرج عبد الرزاق عن الثوري، عن ابن أبي ليلى في كفالة العبد: ليست بشيء، ليست من التجارة. وفي مصنف ابن أبي شيبة عن شريح، وعن عامر قالا: لا كفالة للعبد.

انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب كفالة العبد ٨/١٧٥، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع: باب في العبد يكفل ٧/٢١١.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٥٤