تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لصاحبه: إني أريد أن أبيع الدار، ولك الشفعة فاشتر مني. قال: لا حاجة لي فيها قد أذنت لك أن تبيع [ع-١٤٦/ب] ثم يأتي يطلب الشفعة؟

قال أحمد: له الشفعة إنما وجبت له بعد البيع.١

١ قال ابن المنذر في الإشراف ١٤٥: قالت طائفة: لا شفعة له، كذلك قال الحكم، والثوري، وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث، واحتجوا بحديث جابر، قالوا: ومحال أن يقول النبي ﷺ: "وإن شاء ترك"، وإذا ترك فلا يكون لتركه معنى، يجوز على ظاهر الخبر، إلا والترك يلزمه وتبطل شفعته.

وقال آخرون: إذا أبى أن يأخذ ثم يبيع فله الشفعة، ومنهم البتي، وابن أبي ليلى.

واختلف فيه عن أحمد. فقال مرة: كقول هؤلاء، ومرة: كقول الثوري، وجزم في المقنع ٢/٢٦٢، والكافي ٢/٤٣٢ بعدم سقوط الشفعة إذا أذن الشفيع قبل البيع، لأنه إسقاط، لحق قبل وجوبه، فلم يصح.

زاد في الكافي قوله: وعن أحمد أنه قال: ما هو ببعيد أن لا تكون له شفعة لقوله ﷺ: "لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه".

قال في الإنصاف ٦/٢٧١، ٢٧٢: هذا هو المذهب نص عليه – أي عدم سقوط الشفعة – ثم قال: ويحتمل أن تسقط، وهو رواية عن أحمد.

وأخرج عبد الرزاق، من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى قال: لا يقع له شفعة حتى يقع البيع، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

انظر: المصنف، كتاب البيوع، باب الشفيع يأذن قبل البيع ٨/٨٣.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٦٤