تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: له بكيل الرب سمنًا، قال سفيان: المشتري بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد، ولا يُكَلَّف البائعُ أن يجيء بالسمن كيف يبيع ما ليس عنده.

قال أحمد: إن كان سمانًا عنده سمن كثير، أعطاه بقدر الرُّب سمنًا، وإن لم يكن عنده سمن، رجع عليه بقدر الرب من السمن.

قال إسحاق: كما قال، لأنه بنى على قول شريح.١

١ قال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٤١: "باب بيع السمن والزيت بالظروف" وذكر فيمن يشتري الزيت والسمن فيجد فيه ربًا، ثم ساق المسألة كما هي.

وفي الشرح الكبير ٢/٣٣٤ أورد المسألة أيضًا، وأعقبها بقوله: ولنا أنه إن وجد المبيع بكيل ناقصًا، فأشبه ما لو اشترى صبرة فوجد تحتها ربوة، أو اشتراها على أنها عشرة أقفزة، فبانت تسعة، فإنه يأخذ الموجود بقسطه من الثمن، كذلك هذا، وعلى هذا إنما يأخذ بقسطه من الثمن، ولا يلزم البائع أن يعطيه سمنًا، سواء كانت موجودًا عنده أو لم يكن فإن تراضيا على إعطائه سمنًا جاز. ومثل ذلك قال صاحب الإنصاف ٤/٣١٤.

قلت: وما قاله الإمام أحمد رحمه الله أولى لأن المشتري قد تكون له مصلحة بالقدر الذي اتفق عليه من السمن، فإذا نقص زالت الفائدة أو خفت، وإذا كان البائع سمانًا، فلا حرج عليه من أن يتمم المقدار المعقود عليه ولا مشقة عليه في ذلك.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٤٢