يسلمه.
قال أحمد: إذا قال: أبيعكه وعليّ خياطته وقصارته، فهذا من نحو شرطين في بيع١، وإذا قال: أبيعكه وعليّ قصارته، فلا بأس به، وإذا قال: أبيعكه وعليّ خياطته، فلا بأس به إنما هذا شرط واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد٢.
١ مبنى ذلك على حديث "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" رواه أبوداود والترمذي.
وقد سبق تخريج هذا الحديث عند المسألة رقم (١٧٨٦) .
٢ هذه المسألة رواها الترمذي في سننه عن الكوسج في كتاب البيوع: باب ماجاء في كراهية بيع ما ليس عندك ٣/٥٢٦، ومن شروط الصحة في البيع.
كما جاء في المقنع ٢/٢٧، والإنصاف ٤/٣٤٤، ٣٤٥، ٣٤٦: أن يشترط البائع نفعًا معلومًا في البيع، أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع، كحمل الحطب وتكسيره، وخياطة الثوب وتفصيله، فالصحيح من المذهب: جوازه.
وفي رواية: لا يصح، وإن جمع بين شرطين: لم يصح.
قال صاحب الإنصاف: والواو هنا بمعنى: أو، تقديره: كحمل الحطب أو تكسيره، وخياطة الثوب أو تفصيله بدليل قوله: وإن جمع بين شرطين لم يصح، فلو جعلنا الواو على بابها كان جمعا بين شرطين، ولا يصح ذلك، ثم قال بَعْدُ: واعلم أن الصحيح من المذهب: صحة شرط البائع نفعًا معلومًا في المبيع.
وأما جواز الشرط الواحد في البيع من الشروط التي لا تنافى مقتضى العقد فجائز، لحديث جابر حيث باع جمله في إحدى الغزوات على رسول الله ﷺ واستثنى حملانه إلى المدينة.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز ٥/٣١٤، وصحيح مسلم كتاب المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٣/١٢٢١، وسنن أبي داود كتاب البيوع ٣/٧٧٥.