تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك، وإن كان قد استهلك فهو حال.

قال أحمد: إذا كان البيع قائمًا: فإن شاء المشتري رد، وإن شاء كان له إلى ذلك الأجل، وإذا كان قد استهلك: حبس المشتري المال بقدر ما كان للبائع فيه من الأجل.

قال إسحاق: كما قال أحمد سواء١.

١ روى ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٣١: أن الثوري وأصحاب الرأى قالوا: إن كان المبيع قائمًا بعينه: فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإن كان فائتًا: فقد وجب الثمن. وعن شريح، وابن سيرين أنهما قالا: له مثل نقده، وإلى أجله، ونحوه قال الأوزاعي، وذكر قول أحمد، كما ورد في المسألة.

قال في المحرر ١/٣٣٠: وإن بان الثمن مؤجلًا، فله الأخذ به مؤجلًا.

وفي أحقيته في الفسخ: روايتان، وعنه في المؤجل: ليس له إلا الأخذ حالًا، أو الفسخ.

وفي العدة ٢٣٢، والمقنع ٢/٥٣، والتنقيح ١٣١ أن له الخيار بين رده وإمساكه بالثمن حالا، وقيل مؤجلا، ولا خيار له نصًا.

قال في الإنصاف ٤/٤٣٩، ٤٤٠ هذا إحدى الروايات – أي خيار المشتري بين الرد والإمساك – وعنه – أي أحمد – يأخذه مؤجلًا ولا خيار له نص عليه، وهذا المذهب، فإن علم بتأجيل الثمن بعد تلف المبيع: حبس الثمن بقدر الأجل.

وأخرج عبد الرزاق عن الثوري في رجل اشترى متاعًا نظرةً – أي نسيئة – ثم باعه مرابحة، ثم اطلع على ذلك قال: سمعت عن محمد بن سيرين، عن شريح قال: له مثل نقده، ومثل أجله. قال: وقال أصحابنا: هو بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن استهلك المتاع فهو بالنقد. وعن قتادة مثل ذلك.

انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الرجل يشتري بنظرة فيبيعه مرابحة ٨/٢٣٠.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٣٢