تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت١: هذا ابني فمن يحول بينها وبينه.٢

قال إسحاق: إقرارها بالولد جائز هي أثبت دعوة من الرجل، لأن النبيّ ﷺ ألحقَ ولد الملاعنة بأمه٣.

١ في نسخة ع: "وقالت".

٢ ذكر ابن قدامة في المغني ٦/١٢٤: أنه اختلفت الرواية عن أحمد في دعوى المرأة نسب اللقيط إليها، فروي: أن دعوتها تقبل، ويلحقها نسبه لأنها أحد الأبوين، فثبت النسب بدعواها كالأب. وروي: أنها إن كان لها زوج، لم يثبت النسب بدعواها، لإفضائه إلى إلحاق النسب بزوجها بغير إقرار، ولا رضاه، أو إلى أن امرأته، وطئت بزنًا أو شبهة وفي ذلك ضرر عليه، وإن لم يكن لها زوج، قبلت دعواها لعدم هذا الضرر.

أما الرواية الثالثة: فهي مسألتنا هذه التي رواها الكوسج، وزاد ابن قدامة، فقال: لأنه إذا كان لها أهل ونسب معروف، لم تَخْفَ ولادتها عليهم، ويتضررون بإلحاق النسب بها لما فيه من تعييرهم بولادتها من غير زوجها، ثم قال: ويحتمل أن لا يثبت النسب بدعوتها، وهو قول الثوري وغيره، ونسب إلى ابن المنذر: الإجماع على ذلك، وذكر ابن مفلح في المبدع ٥/٣٠٥، ٣٠٦، رواية ابن منصور هذه ويمثل ما أشار إليه صاحب المغني.

٣ حديث الملاعنة عن ابن عمر رواه البخاري في كتاب الطلاق: باب يلحق الولد بالملاعنة ٩/٤٦٠، ومسلم في كتاب اللعان ٢/١١٣٢، وأحمد في مسنده ٢/٧، والترمذي في كتاب الطلاق: باب ما جاء في اللعان ٣/٤٩٩:

"أن النبيّ ﷺ لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة" وهذا لفظ البخاري.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٨٠