تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد ما فارقه.

قلت: قال سفيان: يردها، ويكون شريكه في الدينار.١

قال: هذا قوله، وقال مالك: يتتاركان.٢ وقال ابن عمر: ليس

١ هذه المسألة ذكرها عبد الرزاق عن الثوري في مصنفه كتاب البيوع: باب الصرف ٨/١٢٢.

٢ ذكر ذلك في مسائل صالح ورقة ١٠٣، وقال في مسائل أبي داود ١٩٦: سمعت أحمد يقول: قال مالك: إذا خرج في الصرف زيوف، انتقض الصرف.

روى المروزي في كتابه "اختلاف العلماء ورقة ١٠١" عن الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: رجل اشترى بدنانير دراهم، فوقعت فيها ردية كيف يصنع؟ فقال: قد اختلف الناس فيها، قالوا فيها أربعة أقوال. قال أبوعبد الله: أما ابن عمر فقال: ليس له إبدال، رواه ابن جريج، عن خلاد بن عطاء، قال: فكيف يكون؟ أعطيك دينارًا، وآخذ منك دراهم، فيكون الدينار فاسدًا، وتكون الدراهم ردية، فلا أرد عليك، ولا ترد علي، قال: فكان مالك يقول: ينتقض الصرف، قال: وهذا شديد، يكون قد ذهبت الدراهم.

قال: وقال سفيان: ينتقض من الصرف بقدر ذلك. قال: ولم أره يعجبه، ثم قال: وما أرى الناس يَسْلَمون مما قاله الحسن، وقتادة، قالا: يرد عليه، ويأخذ البدل. قلت – أي الأثرم يسأل أبا عبد الله -: فنرجو أن يكون القول ما قالا، فهو أسهل على الناس، قال: أرجو أن يكون قد رواه سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: وهو قول قتادة، قال: لا بأس أن يستبدل.

وفي الروايتين والوجهين لأبي يعلى ٣٢١ ذكر روايتين:

إحداهما: له البدل نص عليه في رواية أبي الحارث ومحمد بن يحيى الكحال، وهو اختيار الخرقي والخلال.

والأخرى: ليس له البدل نص عليه في رواية حنبل. وفي رؤوس المسائل ٢١٨ مثل ذلك.

وفي شرح المنتهى ٢/٢٠١ ذكر أنه: إذا ظهر عيب في كل، أو أحد العوضين ولو كان العيب يسيرًا، وكان العيب من غير جنس المعيب، بأن وجد الدنانير رصاصًا، أو الدراهم نحاسا: بطل العقد نصًا، لأنه باعه ما لم يملكه.

وإن ظهر العيب في بعضه بأن كان بعض الدنانير، أو الدراهم مغصوبًا، أو نحاسًا بطل العقد في المعيب فقط، بناء على تفريق الصفقة، ويصح في الباقي بقسطه.

وإن كان العيب من جنس أحد العوضين، كوضوح ذهب، وسواد فضة: فلآخذه الخيار، بين فسخ وإمساك، وليس له أخذ بدله، لوقوع العقد على عينه.

فإن رد المعيب بطل العقد، وإن أمضى العقد، فله أرشه كسائر المعيبات المبيعة، ولا يأخذ أرشه من جنس النقد المسلم، لئلا يصير كمد عجوة ودرهم.

قلت: وقد أسهب صاحب الإنصاف ٥/٤٥ – ٤٩ في تفصيل هذه المسألة بعد أن ذكر أن فيها روايتين وهما بطلان العقد، وأخذ العوض.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٦٣