تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد: أقول أُحلِّفُ البائعَ للمشتري، أنه لم يأبق عنده،١ فإذا حلف، لم يكن عليه شيء، إلا أن يقيم هذا البينة عليه.

قال إسحاق: كما قال أحمد.٢

ــ

١ في الأصل "عبده" وما أثبتناه أصح لأن السياق يقتضيه.

٢ في مسائل ابن هانىء ٢/١٠، سئل الإمام أحمد عن بيع الآبق؟ قال: لا يجوز بيعه، إلا حاضرًا.

وفي الإشراف لابن المنذر ١١٠ قال: هو غرر إذا لم يتساوَ علم الطرفين في إباقه.

وقد سئل الإمام أحمد عن رجل اشترى عبدًا فأبق، وأقام البينة، فقال: إن كان إباقه موجودا في يد البائع، يرجع على البائع بجميع الثمن، لأنه غرر بالمشتري، ويتبع البائع عبده حيث كان.

قال صاحب الإنصاف: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه.

وذكر الطحاوي أن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى قالا: يحلف البائع بالإباق "بالله ما أبق قط".

وقال أحمد في مسائل صالح ١٦٣: حين سئل عن ذلك: استحلف عثمانُ ابنَ عمر حين باع فقال: أتحلف أنك ما علمت به عيبًا؟.

وانظر: تفصيل ذلك عند المسألة رقم (١٨٣٨) .

وبيع الآبق لا يجوز ولو لقادر على تحصيله، وهو المذهب، وقيل: يصح بيعه لقادر على تحصيله، كالمغصوب.

ورجح ذلك المرداوى، وقال: فإن عجز عن تحصيله، فله الفسخ، كالمغصوب.

انظر: اختلاف الفقهاء للطحاوي، الناشر: معهد الأبحاث الإسلامية في إسلام آباد عام ١٣٩١ هـ ص٢٣٢، والإنصاف ٤/٢٩٣، ٤١٧، وشرح المنتهى ٢/١٤٥.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٤٩