تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.........................................................................................................................

== وقال مالك في الموطأ: "الأمر عندنا في الرجل، يحيل الرجل على الرجل، بدين له عليه، أنه إن أفلس الذي أحيل عليه، أومات فلم يدع وفاء، فليس للمحتال على الذي أحاله شيء، وأنه لا يرجع على صاحبه الأول".

الموطأ كتاب الأقضية: باب القضاء في الحوالة ٢/٧٥٠.

وقال في الإنصاف ٥/٢٢٨، ٢٢٩: لورضى المحتال بالحوالة مطلقًا، برئ المحيل، ولوظهر أنه مفلس من غير شرط، ولا رضى من المحتال، رجع بلا نزاع، ولورضى بالحوالة ولم يشترط اليسار وجهله، أوظنه مليئًا، فبان مفلسًا برئ المحيل على الصحيح من المذهب نص عليه.

وفي رواية: له أن يرجع، أما لوشرط المحيل: أن المحال عليه ملىء، ثم تبين عسرته رجع المحتال على المحيل، بلا نزاع.

قال البخاري في صحيحه: باب الحوالة – وهل يرجع في الحوالة؟ وذكر طرفًا من قول قتادة، والحسن البصري: "إذا كان يوم أحال عليه مليًا جاز" ثم ساق حديث الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "مطل الغَنِيِّ ظلم، فإذا أُتبعَ أحدكم على ملىء، فَلْيَتْبَع".

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: جاز، أي: لا رجوع، ومفهو مه أنه إذا كان مفلسًا، فله أن يرجع، وتمام الأثر: عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، والحسن: أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل، فأفلس؟ قالا: إن كان مليًا يوم احتال عليه، فليس له أن يرجع، وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بإفلاس المحال عليه.

انظر: البخاري مع الفتح كتاب البيوع ٤/٤٦٤، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب الإحالة ٨/٢٦٩، ومسند أحمد ٢/٤٦٣، وسنن أبي داود كتاب البيوع: باب في المطل ٣/٦٤٠.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨١٦