تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لا، إلا أن يجده بعينه.

قال إسحاق: كما قال إذا١ اقتضى شيئًا، كان هو والغرماء سواء.٢

١ في نسخة ع: "فإذا".

٢ إذا أفلس رجل، فأصاب أحدُ الغرماء عينَ ماله، فهو أحق به، فإن كانت السلعة قد تلف بعضها، أو مُتَزَيِّدَة بما لا تنفصل زيادتها، أونقص بعض ثمنها، كان البائع أسوة الغرماء.

نص على ذلك في مسائل ابن هانىء إلا أنه قال: هو أحق به زاد، أونقص.

انظر: مسائل ابن هانىء ٢/٢٢، ومختصر الخرقي ٩٣، والإشراف لابن المنذر ورقة ١٦٥، والروايتين والوجهين لأبي يعلى ٣٧١، ورؤوس المسائل ورقة ٢٤٤، والمحرر لأبي البركات ١/٣٤٥، والإنصاف ٥/٣٠٣، ٣٠٤.

وقد بوَّب البخاري في صحيحه لذلك فقال: باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع، والقرض، والوديعة، فهو أحق به.

وقال الحسن: إذا أفلس، وتبين لم يجز عتقه، ولا بيعه، ولا شراؤه.

وقال سعيد بن المسيب: قضى عثمان: من اقتضى من حقه قبل أن يفلس، فهو له، ومن عَرَف متاعه بعينه، فهو أحق به – ثم ساق حديث أبي هريرة – قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان، قد أفلس، فهو أحق به من غيره".

قال الحافظ في الفتح: قوله "من أدرك ماله بعينه" استدل به على أن شرط استحقاق صاحب المال دون غيره: أن يجد ماله بعينه، لم يتغير، ولم يتبدل، وإلا فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلًا أو في صفة من صفاتها، فهو أسوة للغرماء.

وروى أبوداود عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل باع متاعًا، فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري، فصاحب المتاع أسوة الغرماء".

وفي رواية أخرى "فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا، فما بقي هو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك، وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا، أولم يقتض، فهو أسوة الغرماء". انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع: باب الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه ٣/٧٩١.

قال الترمذي: حديث "أيما امرئ أفلس" هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الاستقراض والدين والحجر والتفليس: باب إذا وجد ماله عند مفلس ٥/٦٢، وصحيح مسلم كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري، وقد أفلس فله الرجوع فيه ٣/١١٩٣، وسنن أبي داود كتاب البيوع: باب في الرجل يفلس، فيجد الرجل متاعه بعينه عنده ٣/٧٩١، ٧٩٣، وسنن الترمذي كتاب البيوع: باب ما جاء إذا أفلس، وللرجل غريم يجد عنده متاعه ٣/٥٥٤، وشرح معاني الآثار للطحاوي كتاب القضاء والشهادات ٤/١٦٤.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨١٢