قال: نحن نعطيه كما أعطى النبيّ ﷺ،١ فلما سئل عن أكله نهى عنه، فلما ألح عليه قال: أعلفه ناضحك٢ وإن استفتاني حجام٣ نهيته.٤
١ روى البخاري، ومسلم، وأبوداود، والترمذي، وغيرهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "حجم أبوطيبة النبيّ ﷺ، فأمر له بصاع أوصاعين من طعام، وكلم مواليه فخفف عن غلته أوضريبته".
وفي رواية أخرى عن ابن عباس وفيه "ولوكان سحتًا لم يعطه النبيّ ﷺ ".
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الإجارة: باب ضريبة العبد ٤/٤٥٨، وصحيح مسلم كتاب المساقاة: باب حل أجر الحجام ٣/١٢٠٥، وسنن أبي داود كتاب البيوع والإجارات: باب في كسب الحجام ٣/٧٠٩، وسنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الحجام ٣/٥٦٧.
٢ نضح نضحًا: رش، يقال: نضح الإناء بما فيه، ونضح البعير الماء: حمله من النهر، أو البئر لسقي الزرع، فهو ناضح، سمى ناضحًا؛ لأنه ينضح العطش: أي يبله بالماء الذي يحمله، هذا أصله، ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء.
انظر: المصباح ٧٤٦، والمعجم الوسيط ٢/٩٢٨.
٣ في نسخة ع: "حجاما"، وهو خطأ لأنه فاعل ومحله الرفع.
٤ ورد مثل ذلك في مسائل عبد الله ٣٠٥، ومسائل أبي داود ١٩٣، وقال: هو شر المكاسب، وأخرج أبوداود، والترمذي، وابن ماجه عن ابن مُحَيَّصَة عن أبيه: "أنه استأذن النبيّ ﷺ في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله، ويستأذنه حتّى قال: أعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك".
قال الترمذي: حديث محيصة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقال أحمد: إن سألني حجام نهيته، وأخذ بهذا الحديث.
انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع: باب في كسب الحجام ٣/٧٠٧، وسنن الترمذي كتاب البيوع: باب كسب الحجام ٣/٥٦٦، وسنن ابن ماجه كتاب التجارات: باب كسب الحجام ٢/٧٣٢.