بالضمان؟ ١
قال: يكون ذاك في العبد، والأمة، ولا يكون ذاك في المصرّاة٢.
قال إسحاق: كما قال،٣ وكذلك في الدور، والأرضين.
١ وروى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "الخراج بالضمان"، وعند أحمد بلفظ: "الغلة بالضمان".
انظر: المسند ٦/٤٩، ٢٠٨، ٢٣٧، سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثمّ وجد به عيبًا ٣/٧٧٧.
وسنن الترمذي، كتاب البيوع، باب فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا ٣/٥٧٢.
والنسائي، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان ٢/٧٥٤.
٢ المُصرَّاة: هي المحفلة التي ترك اللبن في ضرعها، حتّى اجتمع، وصر الناقة، شد ضرعها بالصرار، وهي الخرقة تشد على أخلافها - حلمات الضرع - لتمنع من الحلب ورضاع فصيلها - ولد الناقة - اليومين والثلاثة حتّى يجتمع لها لبن، ليراه مشتريها كثيرا فيزيد في ثمنها، فإذا حلبها، وأخذ ما اجتمع في ضرعها، لم تجد له بعد نفس القدر ما لم تصره، وهذا غرر للمشتري، وتدليس من البائع.
انظر: تاج العروس للزبيدي، الناشر: مطبعة حكومة الكويت ١٣٨٥هـ ١٢/٣٠٣، والمصباح ٣٩٩، وسنن أبي داود ٣/٧٢٢.
٣ ذكر القاضي أبو يعلى روايتين في النماء المنفصل إحداهما تقول: إنه للبائع، لأن الزيادة، جزء من المبيع، كولد الجارية. والأخرى تقول: هو للمشتري، ثم قال: وهو الصحيح عندي.
قلت: وهو كذلك بدليل قوله ﷺ: "الخراج بالضمان".
أما المصراة، فقد ورد النص عن رسول الله ﷺ بردها، ومعها صاعًا من تمر جبرًا لصاحبها.
والصحيح من المذهب في حالة المصراة، أنه ليس له إلا إمساكها على حالتها، أوردها ونمائها لأنه ليس فيها عيب، وإنما صار الخيار للمشتري بسبب التدليس، لا لفوات جزء من المصراة نفسها، حتّى يستحق أرشا عنه.
انظر: الروايتين والوجهين ٣٧٢، والإنصاف ٤/٤٠٢، وشرح المنتهى ٢/١٧٧، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي، الناشر: مطبعة الحكومة بمكة عام ١٣٩٤هـ ج ٣/٢٠٨.