تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يدل على أنه كان في الصلاة ، إذ لو كان فيها لبينه الراوي ولنقله غيره من الصحابة . ولو زعم أحد أنه في الصلاة قلت : يحمل ذلك على غير الفريضة . ا ه . أو على غير الفاتحة . ثم الظاهر أنه في الصلاة مطلقاً لما مر من حديث رفاعة للترمذي في كتاب صفة الصلاة ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله به ، ثم تشهد فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ، ثم اركع . فالأولى أن يحمل الحديثان على أوّل الأمر الذي كان بناؤه على المساهلة والتيسير والله أعلم . ( رواه أبو داود ) ورواه النسائي وابن حبان والحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري وابن السكن وصححه . نقله ميرك عن ابن الملقن وبه يظهر وجه قوله : ( وانتهت رواية النسائي عند قوله : إلا بالله ) . قال ابن حجر : وصححه بعض الحفاظ لكنه اعترضه النووي في مجموعه وبين ضعفه ، ويجمع بحمل التصحيح فيه على التحسين لما انضم إليه من حديث الترمذي الذي حسنه فيما مر .

( 859 ) ( وعن ابن عباس أن النبي كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى ) قال المظهر : عند الشافعي يجوز مثل هذه الأشياء في الصلاة وغيرها ، وعند أبي حنيفة لا يجوز إلا في غيرها . قال التوربشتي : وكذا عند مالك يجوز في النوافل . ا ه . وكذا الحكم في حديث مسلم عن حذيفة أنه صلى وراء النبي فكان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوّذ تعوّذ . ( رواه أحمد وأبو داود ) وقال : إنه روي مرفوعاً أيضاً نقله ميرك . وما وقع في نسخة ابن حجر من تقديم أبي داود على أحمد فهو سهو قلم .

( 860 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : من قرأ منكم بالتين والزيتون ) أي بهذه السورة كلها أو بعضها ( فانتهى إلي : أليس الله بأحكم الحاكمين ) أي أقضى القاضين يحكم بينك وبين أهل التكذيب بك يا محمد . ( فليقل : بلى ) أي نعم ( وأنا على ذلك ) أي كونك أحكم الحاكمين ( من الشاهدين ) أي انتظم في سلك من له مشافهة في الشهادتين من أنبياء الله وأوليائه . قال ابن حجر : وهذا أبلغ من أنا شاهد ، ومن ثم قالوا في : وكانت من

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٧١