ضال ، أي الواجد غير راشد إن لم يعرفها . أو ما وجد ضال كما كان قال النووي [ رحمه الله ] : يجوز أن يراد بالضال ضالة الإبل ونحوها مما لا يجوز التقاطها للتملك بل إنما يلتقط للحفظ فهو ضال أن حفظها ولم يعرفها . ( رواه مسلم ) وكذا الأمام أحمد .
( 3035 ) ( وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمى ) أي القرشي وهو ابن أخي طلحة بن عبد الله صحابي . وقيل : إنه أدرك وليس له رواية ، روى عنه جماعة ذكره المؤلف . فيكون حديثه هذا من مراسيل الصحابة وهو حجة عند الكل . ( أن رسول الله نهى عن لقطة الحاج ) أي تملك لقطتهم . أو أخذها مطلقاً أو في الحرم . قال القاضي : هذا الحديث يحمتل أن يكون المراد به النهى عن أخذ لقطتهم في الحرم ، وقد جاء في الحديث ما يدل على الفرق بين لقطة الحرم وغيره ، وأن يكون المراد النهى عن أخذها مطلقاً لتترك مكانهاً وتعرف بالنداء عليها الإن ذلك أقرب طريق إلى ظهور صاحبها . فأن الحاج لا يلبثون مجتمعين إلا أياما معدودة ثم يتفرقون . فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى ا ه . وتبعه بعض علمائنا : وقال ابن الملك : أراد لقطة حرم مكة ، أي لا يحل لأحد تملكها بعد التعريف . بل يجب على الملتقط أن يحفظها أبداً لمالكها . وبه قال الشافعي . وعندنا فرق بين لقطة الحرم وغيره . وفي شرح الهداية لابن الهمام قال ابن وهب : يعنى يتركها حتى يجىء صاحبها ، ولا عمل على هذا في هذا الزمان لفسوّ السرقة بمكة من حوالى الكعبة فضلاً عن المتروك والأحكام إذا علم شرعيتها باعتبار شرط ثم علم ثبوت ضدة متضمناً مفسدة لتقدير شرعيته معه علم انقطاعها ، بخلاف العلم بشرعيتها بسبب إذا علم انتفاؤه ، ولا مفسدة في البقاء فإنه لا يلزم ذلك كالرمل والاضطباع في الطواف لإظهار الجلادة ( رواه مسلم ) وكذا أحمد وأبو داود .
2 3 ( الفصل الثاني ) 3
( 3036 ) ( عن عمرو بن شعيب عن أبية ) أي عبدالله بن عمرو بن العاص ( عن جدة ) سبق