تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشترك بين الجارحة والقسم والقوّة لغة والأوّلان ظاهران وشاهد القوّة قوله تعالى [ جلّ شأنه ] : 16 ( ﴿ لأخذنا منه باليمين ﴾ ) [ الحاقة 45 ] . ثم في قولهم إنما سمّي القسم يميناً لوجهين أحدهما أن اليمين هو القوة والحالف يتقوى بالإقسام على الحمل أو المنع والثاني أنهم كانوا يتماسكون بأيمانهم عند قسمهم فسميت بذلك بعد إذ فيه لفظ منقول عن مفهومه اللغوي وسببها العادي تارة إيقاع صدقه في نفس السامع وتارة حمل نفسه أو غيره على الفعل أو الترك فبين المفهوم اللغوي والشرعي عموم من وجه لتصادقهما في اليمين بالله ثم قيل يكره الحلف بالطلاق والعتاق لقوله ( من كان حالفاً فليحلف بالله ) الحديث والأكثر على أنه لا يكره لأنه يمنع نفسه أو غيره ومحل الحديث غير التعليق مما هو بحروف القسم وركنها اللفظ الخاص وشرطها العقل والبلوغ وحكمها الذي يلزم وجودها وجوب البر فيما إذا عقدت على طاعة أو ترك معصية فيثبت وجوباً لأمرين الفعل والبر وجوب الحنث في الحلف على ضدهما وندبه فيما إذا كان عدم المحلوف عليه جائزاً وإذا حنث إذ يحرم لزمته الكفارة ثم الحلف باسم الله تعالى لا يتقيد بالعرف بل هو يمين تعارفوه أو لم يتعارفوه وهو الظاهر من مذهب أصحابنا وهو قول مالك وأحمد والشافعي في قول والنذر على ما في الراغب أن توجب على نفسك ما ليس بواجب بحدوث أمر يقال نذرت لله نذراً وفي التنزيل 16 ( ﴿ إني نذرت للرحمان صوماً ﴾ ) [ مريم 26 ] . قال بعضهم أجمع المسلمون على صحة النذر ووجوب الوفاء به إذا كان المنذور طاعة فإن نذر معصية أو مباحاً كدخول السوق لم ينعقد نذره ولا كفارة عليه عند الشافعي وبه قال جمهور العلماء وقال أحمد وطائفة فيه كفارة يمين ا . ه ومذهبنا مذهب أحمد لقوله ( لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ) رواه أحمد والأربعة عن عائشة [ رضي الله عنها ] والنسائي عن عمران بن حصين .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3 ( 3406 ) ( عن ابن عمر قال أكثر ما ) أي أكثر يمين أو اليمين الذي ( كان النبي يحلف ) أي يقسم بها في النفي عن الكلام السابق [ قوله ] ( لا ومقلب القلوب ) دل على جواز الحلف بصفات الله تعالى قال الطيبي أكثر مبتدأ وما مصدرية والوقت مقدر وكان تامة

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٢٣٢