تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي واقد الليثي : ما لم يصطبحوا الخ في زمان المخمصة التي تصيبهم في وقت دون وقت وحال دون حال أو بالاغتباق والاصطباح تناول ما يشبعهم في هذين الوقتين ، فإن ذلك يكفيهم ويحفظ قواهم . قال الطيبي : وقوله : ( ما لم يصطبحوا ) ما للمدة والعامل محذوف كأنه قيل : ( يحل لكم مدة عدم اصطباحكم ) الخ والفاء في فشأنكم فجزاؤه أي مهما فقد تم هذه الأشياء فالتزموا تناول الميتة كقوله تعالى : 16 ( ﴿ ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا ﴾ ) [ المائدة 4 ] وفي شرح السنة قال مسروق : من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير ، فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت دخل النار . قال معمر : ولم يسمع في الخمر رخصة قلت : وقد صرح علماؤنا أيضاً بما سبق ، وإذا ثبت جواز شرب الدم وأكل الخنزير مع نص قوله تعالى : 16 ( ﴿ فإنه رجس ﴾ ) [ الأنعام 145 ] فلا معنى للتوقف في الخمر مع أنها كانت حلالاً في صدر الإسلام ، وقد صرحوا بجواز إساغة اللقمة في الحلق بشرب الخمر عند عدم وجود غيرها . ( رواه الدارمي ) .

3 2 ( باب الأشربة ) 2

جمع شراب وهو ما يشرب من ماء وغيره من المائعات .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله يتنفس في الشراب ) أي في أثناء شربه ( ثلاثاً ) أي غالباً ، فقد روى الترمذي في الشمائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان إذا شرب يتنفس مرتين أي في بعض الأوقات ، ويؤيده ما سيأتي من روايته في جامعه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أيضاً مرفوعاً ( لا تشربوا واحداً كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث ) . قال البغوي في شرح السنة : المراد من هذا الحديث أن يشرب

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٨٩