الموحدة ما أشبعك وبفتح الباء المصدر والمعنى الأوّل هنا أظهر ، والثاني يحتاج إلى تقدير مضاف وهو في الرواية أكثر يعني من كانت له حمولة تأويه إلى حال شبع ، ورفاهية أو إلى مقام يقدر على الشبع فيه ولم يلحقه في سفره وعناء ومشقة ، وعناء وأما ما زاده ابن حجر من قوله ومسكن يقيه الحر والبرد فغير مفهوم من الحديث ، وغير معتبر في الشرط كما هو مقرر في الشرع . ( فليصم رمضان حيث أدركه ) أي رمضان قال الطيبي : الأمر فيه محمول على الندب ، والحث على الأولى والأفضل للنصوص الدالة على جواز الإفطار في السفر مطلقاً ، وقال المظهر : يعني من كان راكباً وسفره قصير بحيث يبلغ إلى المنزل في يومه فليصم رمضان ، وقال : داود يجوز الإفطار في السفر ، أي قدر كان . ( رواه أبو داود ) قال ميرك : وفي سنده عبد الصمد بن حبيب الأزدي ، ضعفه أحمد وقال البخاري : منكر الحديث ، ولا بعد هذا الحديث شيئاً وقال العقبى : لا يعرف هذا الحديث إلا به ولا يتابع عليه كذا في التصحيح ، وقال الشيخ ابن حجر : ضعفه أحمد وقال ابن معين : لا بأس به . اه . وصح الحديث أنه ضعيف وليس له طريق واحد ، فلا يحسن قول ابن حجر وفيه الرد على من زعم جواز الفطر في قصير السفر كطويله . اه . والأولى رده بما ذكر في باب صلاة المسافر .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( 2027 ) ( عن جابر أن رسول الله خرج عام الفتح إلى مكة ، في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم ) بضم الكاف وفتح الغين المعجمة واد بالحجاز منتهاه قريب من عسفان ، سمي ذلك المنتهى كراعاً لأنه يشبه كراع الغنم ، وهو ما دون الركبة من الساق ذكره ابن حجر وفي النهاية هو اسم موضع بين مكة والمدينة ، والكراع جانب مستطيل من الحرة تشبيهاً بالكراع ، والغميم بالفتح واد بالحجاز . ( فصام الناس ) عطف على فصام ، أي صام هو وأصحابه . ( ثم دعا بقدح من ماء ، فرفعه ) أي القدح أو الماء ( حتى نظر الناس إليه ) عليه الصلاة والسلام ( ثم شرب ) أي ليتابعه الناس بما اقتضى رأيه الذي فوق كل قياس . ( فقيل له ) أي للنبي ( بعد ذلك ) أي بعد إفطاره ( إن بعض الناس ) ظناً منهم إن إفطاره ، كان لبيان الجواز