تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 3 ( الفصل الثاني ) 3

( 922 ) ( عن أنس قال : قال رسول الله من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه عشر صلوات ) قال ابن الملك : الصلاةُ من الله على العبد رحمةٌ من الله . ( وحطت عنه عشر خطيئات ) بمعنى غُفِرَتْ وسُتِرَتْ ووضعت ، ولعله اخْتِيرَ لفظ حُطَّتْ لمقابلة قوله ( ورفعت له عشر درجات ) ولعل حكمة إيراد المجهول للإعلام بأن فاعله علم مما قبله وايجاز الكلام . قال الطيبي : الصلاة من العبد طلبُ التعظيم والتبجيل لجناب رسول الله ، والصلاة من الله تعالى أي في الجزاء إن كانت بمعنى الغفران فيكون من باب المشاكلة من حيث اللفظ ، وإن كانت بمعنى التعظيم فيكون من الموافقةِ لفظاً ومعنىً ، وهذا هو الوجه لئلا يتكرَرَ معنى الغفرانِ أي مع الحطِّ ، ومعنى الأعداد المخصوصة محمولٌ على المزيدَ والفضل في المعنى المطلوب . ( رواه النسائي ) قال ميرك : ورواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما . اه . وروى النسائي وغيره بلفظ ( ما من عبد مؤمن يذكرني فيصلي عليَّ إلا كتَبَ الله له عشرُ حسنات ومحا عنه عشرَ سيئات ورفع له عشر درجات ) وسندُه حسن والحديث له طرق كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن .

( 923 ) ( وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله أولى الناس ) أي أقربهم ( بي ) أو أحقهم بشفاعتي . ( يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة ) لأن كثرة الصلاة مُنْبِئَةٌ عن التعظيم للمتابعة الناشئة عن المحبة الكاملة المرتبة عليها محبةُ الله تعالى . قال تعالى : 16 ( ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ ) [ آل عمران 31 ] . ( رواه الترمذي ) وقال : حسن

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٠٢٤