أهليهما ( في محشر القيامة ) وفيه إيماء إلى ما روي : من أحب قوماً حشر معهم . وقال الطيبي : أي أجمع معهم بين حرم مكة وحرم المدينة . وقال شارح : أي أجمع أنا وهم حتى يكون لي وهم اجتماع بين الحرمين . اه . وذلك بظاهره مخالف لقوله : انتظر أهل مكة ، لأن كلامهما يدل على أنه يتوجه إلى حرم مكة وأن أهل مكة يتوجهون إليه فيحصل الاجتماع بين الحرمين . والظاهر من كلامه أنه ينتظرهم في البقيع إلى أن يجتمعوا فيتوجهوا إلى المحشر وهو أرض الشام فيجتمعون هناك مع سائر الأنام ( رواه الترمذي ) وذكر الحديث في الجامع إلى قوله : ثم انتظر أهل مكة . وقال : رواه الترمذي والحاكم عن ابن عمر . هذا لا يخفى أن هذا الحديث كان أنسب أن يذكر في مناقب الشيخين رضي الله عنهما .
( 6033 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي فقال أبو بكر : يا رسول الله وددت ) بكسر الدال أي أحببت ( أني كنت معك حتى أنظر إليه ) أي إلى باب الجنة ( فقال : أما ) للتنبيه ( إنك يا أبا بكر أوّل من يدخل الجنة من أمتي ) أي فسترى بابها وتدخلها قبل كل أحد من أمتي . وفيه دليل على أنه أفضل الأمة وإلا لما سبقهم في دخول الجنة ، وإيماء إلى أنه أسبق الأمة إيماناً لقوله تعالى : 16 ( ﴿ والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ﴾ ) [ الواقعة 10 و 11 ] . قال الطيبي : لما تمنى رضي الله عنه بقوله : وددت . والتمني إنما يستعمل فيما لا يستدعي إمكان حصوله قيل له : لا تتمن النظر إلى الباب فإن لك ما هو أعلى منه وأجل وهو دخولك فيه أوّل أمتي . وحرف التنبيه ينبهك على الرمزة التي لوحنا بها ( رواه أبو داود ) .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( 6034 ) ( عن عمر رضي الله عنه ذكر عنده أبو بكر ) جملة حالية وحاصله أنه روي عن