تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخنازير ) منصوبان على أنهما مفعول ثان على ما يستفاد من القاموس حيث قال : مسخه كمنعه حول صورته إلى أخرى أقبح ، ومسخه الله قرداً فهو مسخ ومسيخ . وقال الطيبي رحمه الله : حالان مقدرتان كقوله تعالى : وتنحتون من الجبال بيوتاً . اه . والظاهر أن شبابهم مسخوا قردة وشيوخهم خنازير . ( رواه الترمذي ) .

3 3 ( الفصل الثالث ) 3

( 5151 ) ( عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله : إنه ) أي الشأن ( تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم ) يحتمل الجنس والشخص كيزيد والحجاج وأمثالهما . ( شدائد ) أي محن دنيوية أو دينية أو مركبة منهما ( لا ينجو ) استئناف بيان أو حال أي لا يخلص ( منه ) أي من السلطان وشدائده الناشئة من ظلمه فهما في حكم واحد ، فيجوز أن يعبر عنه بضمير مفرد . ( إلا رجل عرف دين الله ) قال الطيبي رحمه الله : الضمير في منه يجوز أن يعود إلى السطان أو يحمل على أنه واقع موقع اسم الإِشارة ، أو يعود إلى شدائد باعتبار المذكور أو المنكر وهو الشدائد . وقوله : لا ينجو ، على الأول استئناف ، وعلى الثاني صفة قوله : شدائد . اه . والحاصل أنه لا يتخلص في زمان ذلك السلطان المشابه بالشيطان إلا من جمع بين العلم والعمل والكمال والتكميل فعرف دين الله أوّلاً بتفصيله من الأصول والفروع ، وعمل لنفسه على ما يقتضيه الأمر المشروع ( فجاهد عليه ) أي على تحصيل إعلاء دين الله ( بلسانه ) أي بطريق النصيحة والبيان ( ويده ) أي إن كان له قدرة وقوّة ( وقلبه ) أي بإنكاره عند العجز عملاً بقوله تعالى : 16 ( ﴿ أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ﴾ ) [ النحل 125 ] . وقياماً بقوله عزَّ وجلَّ : 16 ( ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ﴾ ) [ آل عمران 104 ] . وهذا معنى قوله : ( فذلك الذي سبقت له السوابق ) أي السعادات السابقة حيث جمع بين الأحوال الثلاث اللاحقة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ والسابقون السابقون ﴾ ) [ الواقعة 10 ] . أي الجامعون بين مراتب الكمال والتكميل ودرجات العلم والعمل والتعليم . أولئك المقربون . ففي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٧٠٢