وإقامة ، فيه تغليب . أو المعنى بين إعلامين ( صلاة ) قال الطيبي : غلب الأذان على الإقامة وسماها باسمه . قال الخطابي : حمل أحد الاسمين على الآخر شائع كما قالوا سيرة العمرين ، ويحتمل أن يكون الاسم حقيقة لكل منهما ، لأن الأذان في اللغة بمعنى الإعلام ، فالأذان إعلام بحضور الوقت ، والإقامة إعلام بحضور فعل الصلاة . ( بين كل أذانين صلاة ) قال ابن الملك : كرر تأكيداً للحث على النوافل بينهما . قال المظهر : إنما حرض عليه السلام أمته على صلاة النفل بين الأذانين لأن الدعاء لا يرد بينهما لشرف ذلك الوقت ، وإذا كان الوقت أشرف كان ثواب العبادة أكثر . قلت : وللمبادرة إلى العبادة والمسارعة إلى الطاعة وللفرق بين المخلص والمنافق وليتهيأ لأداء الفرض على وجه الكمال . والحاصل أنه يسن أن يصلي بين الأذان والإقامة . وكره أبو حنيفة النفل قبل المغرب لحديث بريدة الأسلمي : أن رسول الله قال : عند كل أذانين ركعتين خلا صلاة المغرب . كذا ذكره بعض علمائنا . ( ثم قال : في الثالثة لمن شاء ) ليعلم أنها لا تختص بالمؤذن بل عام ، قاله ابن الملك : والأظهر ليعلم أنها مستحبة غير واجبة ( متفق عليه ) . والأربعة قاله ميرك .
2 3 ( الفصل الثاني ) 3
( 663 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : الإمام ضامن ) أي متكفل لصلاة المؤتمين بالإتمام ، ومتحمل عنهم القراءة والقيام إذا أدركوا راكعين ، فالضمان هنا ليس بمعنى الغرامة بل يرجع إلى الحفظ والرعاية ، كذا قاله بعض علمائنا . وقال ابن حجر : وضمانهم إما لنحو الإسرار بالقراءة والجهر بها ، أو للدعاء بأن يعموا به ولا يخصوا به أنفسهم إلا فيما ورد ، كرب اغفر لي بين السجدتين ، أو لتحملهم نحو القراءة عن المسبوق والسهو عن الساهي ، أو بسقوط فرض الكفاية ، أقوال . ( والمؤذن مؤتمن ) قال القاضي : الإمام متكفل أمور صلاة الجمع ، فيتحمل القراءة عنهم إما مطلقاً عند من لا يوجب القراءة على المأموم ، أو إذا كانوا