خروجه مع رفع الصوت كذا قيل والمد أشهر . والظاهر أن المراد به ههنا المعنى الأعم ، فحمله على التجريد في أحد معينيه هو ألا تم .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 5339 ) ( عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم : والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم ) أي من عقاب الله للعصاة وشدة المناقشة يوم الحساب للعتاة وكشف السرائر وخبث النيات ( لبكيتم ) جواب القسم السادس جواب لو ( كثيراً ) أي بكاء كثيراً أو زماناً كثيراً ، أي من خشية الله ترجيحاً للخوف على الرجاء وخوفاً من سوء الخاتمة . ( ولضحكتم قليلاً ) وكأن الحديث مقتبس من قوله تعالى : 16 ( ﴿ فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً ﴾ ) [ التوبة 82 ] . هذا قال الغزالي : [ رحمه الله ] : هذا الحديث من الأسرار التي أودعها قلب محمد الأمين الصادق ولا يجوز إفشاء السر فإن صدور الأحرار قبور الأسرار . بل كان يذكر ذلك لهم حتى يبكوا ولا يضحكوا ، فإن البكاء ثمرة شجرة حياة القلب الحي بذكر الله واستشعار عظمته وهيبته وجلاله ، والضحك نتيجة القلب الغافل عن ذلك ، فبيان الحقيقة حث الخلق على طلب القلب الحي والتعوذ من القلب الغافل . ( رواه البخاري ) أي من حديث أبي هريرة وهو متفق عليه من حديث أنس . وكذا رواه الترمذي والنسائي ذكره ميرك . وفي الجامع رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس ، والحاكم عن أبي هريرة ، ورواه الضياء عن أبي ذر وزاد : ولما ساغ لكم الطعام والشراب . ورواه الطبراني والحاكم والبيهقي عن أبي الدرداء ولفظه : لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون . وسيأتي هذا الحديث في الفصل الثاني مطولاً . وروي أن المنادي ينادي من السماء : ليت هذا الخلق لم يخلقوا وليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا . وعن الصديق الأكبر أنه قال : وددت