السخاء الثابت أصلها في الجنة وفرعها في الدنيا ، فمن أخذ بغصن منها في الدنيا أوصله إلى أصل الجنة في العقبى كما أشار إليه بقوله ، ( فمن كان سخياً ) أي في علم الله أو في الدنيا ( أخذ بغصن منها ) أي بنوع من أنواع السخاء ( فلم يتركه الغصن ) أي ولو آخر الأمر ( حتى يدخله الجنة والشح ) أي البخل ( شجرة في النار فمن كان شحيحاً أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار ) أي أوّلاً ( رواهما ) أي هذا الحديث والذي قبله ( البيهقي في شعب الإيمان ) .
( 1887 ) ( وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : بادروا ) أي الموت أو المرض أو غيركم ( بالصدقة ) أي بإعطائها للمستحقة ، ( فإن البلاء لا يتخطاها ) أي لا يتجاوزها بل يقف دونها أو يرجع عنها قال الطيبي : تعليل للأمر بالمبادرة ، وهو تمثيل قيل جعلت الصدقة والبلاء كفرسي رهان ، فأيهما سبق لم يلحقه الآخر ولم يخطه والتخطي تفعل من الخطو . اه . وفيه أنه يلزم منه أنه لا ندفع الصدقة البلاء الواقع وهو خلاف إطلاق ما ورد من أن الصدقة تدفع البلاء ، ولذا قال الطيبي : والأولى أنه جعل الصدقة ستراً وحجاباً بين يدي المتصدق ولا يتخطاها البلاء حتى يصل إليه . ( رواه رزين ) .
16 2 ( باب فضل الصدقة ) 2
هي ما يخرجه الإنسان من ماله ، على وجه القربة واجباً كان أو تطوّعاً سميت بذلك لأنها تنبىء عن صدق رغبة [ صاحبها ] في مراتب الجنات ، أو تدل على تحقيق تصديق صاحبها في إظهار الإيمان .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1888 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : من تصدق بعدل ثمرة ) بفتح العين