تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيره ، ( أو سورة يوسف ) أي اقرأ أحداهما لدفع السوء عني ، ( قال لن تقرأ شيئاً أبلغ ) أي أتم في باب التعوّذ لدفع السوء وغيره ( عند الله ) . أي في سور كلامه أو في حكمه بمقتضى قضائه وقدره ، ( من قل أعوذ برب الفلق ) أي من هذه السورة وقال الطيبي : أي من هاتين السورتين [ على طريقة قوله تعوّذ بهما الخ وقال ابن الملك : والمراد التحريض على التعوّذ بهاتين السورتين ] . اه . وكأنهما أرادا أن الحديث من باب الاكتفاء بإحدى القرينتين عن الأخرى وليتفق الحديثان ويطابقا ما في حديث مسلم في المعوّذتين لم ير مثلهن وحينئذ يستغني عما ذكره ابن حجر من التكلفات الزائدة والتعسفات الباردة ، وجعل ما ذكرناه بعيداً . ( رواه أحمد والنسائي والدارمي ) .

3 3 ( الفصل الثالث ) 3

( 2165 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : أعربوا ) ، أي أيها العلماء ( القرآن ) ، أي بينوا ما في القرآن من غرائب اللغة وبدائع الإعراب ولم يرد بقوله ، ( واتبعوا غرائبه ) أي غرائب اللغة فيه لئلا يلزم التكرار ولهذا فسره بقوله ، ( وغرائبه وفرائضه وحدوده ) ، والمراد بالفرائض المأمورات وبالحدود المنهيات أو الفرائض الميراثية والأحكام الشرعية أو مطلق الفرائض القرآنية وما يطلع عليه من الحدود أعني الدقائق والرموز العرفاثية ، وحاصل المعنى بينوا ما دلت عليه آياته من غرائب الأحكام وبدائع الحكم وخوارق المعجزات ومحاسن الآداب والأخلاق وأماكن المواعظ من الوعد والوعيد وما يترب عليه من الترغيب والترهيب ، وأوضحوا ذلك كله للمتعلمين ليعلموا به ويبلغوا سوابق الخيرات وسوابغ الكرامات بسببه أو بينوا اعراب مشكل ألفاظه وعباراته ومحامل مجملاته ومكنون اشاراته ، وما يرتبط بتلك الاعرابات من المعاني المختلفة باختلافها لأن المعنى تبع للأعراب كما قيل أيضاً لكن باعتبارين فلا تناقض بين القولين وقد قال الحسن البصري : لمن سأله عمن يتعلم علم العربية ليقيم بها قراءته حسن ذلك يا ابن أخي فتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعي وجهها فيهلك فيها ، وأوّل واجب على معرب القرآن أن يفهم معنى ما يريد إعرابه على ما هو المراد من الآية بحسب ما

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٤٤