المغيرة المسح على الخفين ، وأجيب بأنه لا مانع من أن يروي المغيرة اللفظين . وقد عضده فعل الصحابة . قال أبو داود : ومسح على الجوربين علي وابن مسعود ، وأمامة وسهل بن سعد ، وعمرو بن حريث . وروي ذلك عن عمر وابن عباس . وهو أعم من أن يكونا مجلدين ، بأن كان الجلد أعلاهما وأسفلهما ، أو منعلين بأن كان الجلد أسفلهما فقط . أو ثخينين ، مستمسكين على الساق ، في قول أبي يوسف ومحمد وأبي حنيفة آخراً وعليه الفتوى ، وكذا يجوز على الموقين تثنية الموق بضم الميم ، وهو الجرموق كعصفور ، ما يلبس فوق الخف في البلاد الباردة ، وهو فارسي معرب وقال الشافعي في قول ومالك في رواية : لا يجوز المسح عليه لأنه لا يحتاج إليه في الغالب فلا تتعلق به الرخصة ولنا ما روى أبو داود وابن خزيمة والحاكم وصححه ، أن عبد الرحمن بن عوف سأل بلالاً عن وضوء رسول الله فقال : كان يخرج فيقضى حاجته ، فآتيه بالماء ، فيتوضأ ويمسح على عمامته ، وموقيه ولأن الموق لا يلبس بدون الخف عادة ، فأشبه خفاً ذا طاقين ( وأبو داود ) وضعفه ( وابن ماجه ) .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( 524 ) ( عن المغيرة قال مسح رسول الله على الخفين ، فقلت : يا رسول الله نسيت ) يحتمل تقدير همزة الإستفهام وتركه ، ( قال : ) أي النبي ما نسيت ( بل أنت نسيت ) . أي إني مشرع حيث نسبت إليّ النسيان ( بهذا أمرني ربي عزَّ وجلّ ) ففعلي عمد أو المعنى تركت الأدب حيث جزمت بنسبة النسيان إليّ . فيكون قوله : بل نسيت . معناه أخطأت ، ويكون من باب المشاكلة ، وظاهر قوله بهذا ، أي بالمسح : أمرني ربي ما قدمنا أن المسح ثابت بالكتاب أيضاً والله أعلم . ( رواه أحمد وأبو داود ) .
( 525 ) ( وعن علي رضي الله عنه ) . كذا في أكثر النسخ ، وهو ساقط من نسخة السيد .