| الموازين فهذه التي يوزن بها ووضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجحت ، ثم جيء بأبي | بكر فوزن بهم فرجح ، ثم جيء بعثمان فوزن بهم فرجح ، ثم جيء بعثمان فوزن بهم فرجح ، ثم يجيء بعثمان فوزن بهم فرجح ، ثم | رفعت . قلت : ولعل في راجحية كل أحد منهم بجميع الأمة إيماء إلى اتفاق جميع الأمة على | خلافته وكأنه قعد بهم وناء بحملهم ، وفي رفع الميزان إشارة إلى الاختلاف الواقع بعد ذلك . ولا | تنافي بين هذا الحديث وبين حديث أخرجه أحمد أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال : رأيت الليلة في المنام كأن | ثلاثة من أصحابي وزنوا فوزن أبو بكر فوزن ثم وزن عمر فوزن ثم وزن عثمان فنقص صاحبنا | وهو صالح . اه . بل نحملهما على معنيين مختلفين جمعا بين الحديثين بقدر الإمكان فإن ذلك | أولى من إلغاء أحدهما فيحمل قوله السابق : فرجح أبو بكر على ما تقدم من الاتفاق على خلافته ، | ويحمل قوله : فوزن على موافقة رأيهم وأن رأيه وازن آراءهم فجاء موزونا معتدلا معها لم يخالفوه | في رأي رآه . ومن أحاديث الباب ما أخرجه الترمذي وقال : حسن صحيح ، عن ابن عمر قال | قال ر سول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون | معي ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين . ومما يناسبه ما روي عن مالك بن أنس وقد | سأله الرشيد كيف كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته قال : كقرب قبريهما من | قبره بعد وفاته . قال : شفيتني يا مالك . أخرجه البصري والحافظ السلفي . ونحوه أخرجه ابن | السمعاني في الموافقة عن علي بن الحسين . ومما يناسبه أيضا ما أخرجه القلعي عن أبي هريرة أن | النبي صلى الله عليه وسلم استلف من يهودي شيئا إلى الحول فقال : أرأيت إن جئت ولم أجدك فإلي من أذهب | قال : إلى أبي بكر . قال : فإن لم أجده . قال : إلى عمر . قال : إن لم أجده . قال : إن استطعت أن | تموت إذا مات عمر فمت . ومن أحاديث الباب ما أخرجه أحمد والترمذي وحسنه ابن ماجه | والحاكم وصححه عن حذيفة مرفوعا : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . وأخرجه الطبراني | من حديث أبي الدرداء ، والحاكم من حديث ابن مسعود . | ( الفصل الثالث ) |
6067 ( عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يطلع ) بتشديد الطاء أي يشرف | أو يظهر أو يدخل ( عليكم رجل من أهل الجنة فاطلع أبو بكر ، ثم قال : يطلع عليكم رجل من | أهل الجنة فاطلع عمر . رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) . |