تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم ولم تكتب على أممهم كالتهجد ، فإنه وجب على نبينا ولم يجب علينا ، أو يجعل هذا إشارة إلى وقت الإسفار فإنه قد اشترك فيه جميع الأنبياء الماضية والأمم الدارجة . ا ه . والحق أن الحق مع القاضي . فإن الحديث الأوّل لا دلالة على نفيه للأنبياء وإنما وقع نفيه عن الأمم . والحديث الثاني دال على أن نبينا أوّل من صلى العشاء مع أمته ، فلا ينافيه أن الأنبياء صلوها . وغايته أنه ما ذكر فيه أوّل من شرع ، والظاهر أن كل نبي شرع صلاة تبعه غيره من الأنبياء ، فلا دلالة فيه على التوزيع الذي توهمه مع أن رواية الطحاوي لا تقاوم رواية أبي داود وغيره المصرح في المقصود . ( والوقت ) أي السمح الذي لا حرج فيه . ( ما بين ) وفي رواية فيما بين ( هذين الوقتين ) فيجوز الصلاة في أوّله ووسطه وآخره . وقال ميرك : معنى زوال الشمس هو أن يكون ظل كل شيء من أوّل النهار إلى المغرب ، أي جهته كثيراً ثم يأخذ في النقصان قليلاً قليلاً ، إلى أن وقف لمحة فإذا زال الظل بعده إلى المشرق فهو أوّل وقت الظهر . فإذا صار ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال يدخل وقت العصر . فقوله أوّلاً ، صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله ، يراد منه بعد ظل الزوال ، وقوله ثانياً : صلى بي الظهر حين كان ظله مثله ، ليس المراد منه بعد ظل الزوال ، فلا يكونان في وقت واحد . والتعريف في قوله : الوقت ما بين هذين الوقتين للعهد ، أي أوّل وقت صليت وآخر وقت ، وما بينهما هو الوقت ، كما مر في الحديث السابق . ا ه . وقوله : وقف لمحة ليس بصحيح ، لما سيأتي أنه ليس لها وقفة والله أعلم . ( رواه أبو داود والترمذي ) وقال : حسن ذكره ميرك ، وصححه غيره ، ورواه النسائي أيضاً ، وزاد أن النبي كان خلف جبريل ، والناس أي المسلمون حينئذ خلف رسول الله في كل الأوقات . يعني أنه كان متقدماً عليهم ليبلغهم أفعال جبريل ، فهم في الحقيقة مقتدون بجبريل ، لا بالنبي . لكن في رواية ابن إسحاق : فصلى به جبريل وصلى النبي بأصحابه . وظاهره صحة الإقتداء بالمقتدى ، لأن الصحابة لم يشاهدوا جبريل وإلا لنقل ذلك ، والأظهر دفعه بأن إمامة جبريل لم تكن على حقيقته ، بل على النسبة المجازية من دلالته بالإيماء والإشارة إلى كيفية أداء الأركان وكميتها ، كما يقع لبعض المعلمين حيث لم يكونوا في الصلاة ، ويعلمون غيرهم بالإشارة القولية .

3 3 ( الفصل الثالث ) 3

( 584 ) ( عن ابن شهاب ) أي الزهري ( إن عمر بن عبد العزيز ) خامس الخلفاء ، ولم

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٧٠٥