ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاف لهم ) ، ومنها أن الكفار إذ سمعوا [ مخاشنة ] المسلمين مع من يصحبهم كان ذلك سبباً لنفرتهم منه ، ومنها أن من شاهد حسن خلقه عليه الصلاة والسلام مع مخالفة رغب في صحبته ووافق معه سراً وعلانية ودخل في دين الله بوفور ونشاط ( فأما اليوم ) أي بعد وفاة النبي ( فإنما هو ) أي الأمر والحكم يدل عليه سياق الكلام ، أي الشأن الذي استقر عليه الشرع [ ( الكفر أو الإيمان ) ] والضمير مبهم يفسره ما بعده ، أي ليس الكائن اليوم إلا الكفر أو الإيمان ولا ثالث لهما يعني الكفر الصريح والقتل أو الإيمان سراً وعلانية ، وأو للتنويع كما في قوله تعالى : 16 ( ﴿ تقاتلونهم أو يسلمون ﴾ ) [ الفتح 16 ] ( رواه البخاري ) في كتاب الفتن .
2 2 ( باب في الوسوسة ) 2
الخواطر إن كانت تدعو إلى الرذائل فهي وسوسة ، وإن كانت إلى الفضائل فهي إلهام والأصح أنه ليس بحجة من غير المعصوم لأنه لائقة بخواطره .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 63 ) ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( إن الله تجاوز ) أي عفا ( عن أمتي ) أي أمة الإجابة ، وفي رواية : ( تجاوز لي عن أمتي ) أي لم يؤاخذهم بذلك لأجلي فله المنة العظمى التي لا منتهى لها علينا ( ما وسوست به صدورها ) بالرفع فاعلاً ، أي ما خطر في قلوبهم من الخواطر الرديئة ، فهو من مجاز المجاورة ويجوز نصبه مفعولاً به ، قيل : فيه نظر