لضربته وحبسته . وأجيب بأن هذا لا يدل على الوجوب لأنه قال أيضاً : لو ترك أهل بلدة سنة لقاتلتهم عليها ولو تركها واحد لضربته .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 641 ) ( عن أنس قال : ذكروا ) أي الصحابة ، لإعلام وقت الصلاة ( النار والناقوس ) أي ذكر جمع منهم إيقاد النار وجمع ضرب الناقوس ، وهو خشبة طويلة يضربها النصارى بأخرى أقصر منها لإعلام وقت الصلاة . ( فذكروا ) أي الصحابة ( اليهود والنصارى ) أي التشبه بهما . قيل : أي ذكروا أن النار والناقوس لهما . والمشهور أن اليهود كانوا ينفخون في قرن . وقد ذكر ذلك في حديث من أحاديث الأذان ولم تذكر النار إلا في حديث أنس ، فلعلهم صنعوا الأمرين أو كانوا فريقين فريق يوقد النار وفريق ينفخ في القرن . وقال الطيبي : يشبه أن يكون ذكر الأوّل بمعنى الوصف ، والفاء في الثاني للسببية . يعني وصفوا لرسول الله لإعلام الناس وقت الصلاة إيقاد النار لظهورها ، وضرب الناقوس لصوته . فكان ذلك سبباً لذكر اليهود والنصارى . قال القاضي : لما قدم عليه السلام المدينة وبنى المسجد شاور الصحابة فيما يجعل علماً للوقت ، فذكر جماعة من الصحابة النار والناقوس . وذكر آخرون منهم أن النار شعار اليهود والناقوس من شعار النصارى ، فلو اتخذنا أحدهما التبس أوقاتنا بأوقاتهم فتفرقوا من غير اتفاق على شيء . فأهتم عبد الله بن زيد لهمّ رسول الله فنام . فرأى في المنام أن رجلاً ينادي بالصلاة قائلاً الله أكبر الله أكبر الخ . فذكر ذلك له عليه الصلاة والسلام . فقال : إن هذه الرؤيا حق قم مع بلال فأذنا ، فإنه أندى . أي أرفع صوتاً منك . فلما أذنا وسمع عمر رضي الله عنه ، أتى النبي فقال : والذي بعثك بالحق نبياً لقد رأيت مثل ما قال . فقال عليه الصلاة والسلام : فللَّه الحمد . روي أنه رأى الأذان في المنام تلك الليلة أحد عشر رجلاً من أصحاب رسول الله . ( فأمر بلال ) على بناء المجهول أي أمره عليه السلام ( أن يشفع الأذان ) أي بأن