عبد الرحمن بن غنم : حدثنا أبو مالك أو أبو عامر بالشك ، قال ابن المديني وأبو مالك هو الصواب ، روى عنه جماعة . مات في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه ( أنه سمع رسول الله يقول : ( ليشربن ) ) أي والله ليشربن ( ( ناس من أمتي الخمر ) . قال الطيبي : أخبار فيه شائبة إنكار ( يسمونها بغير اسمها ) ؛ قال التوربشتي : أي يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة ؛ وقال ابن الملك : أي يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة كماء العسل وماء الذرة ونحو ذلك ويزعمون أنه غير محرم لأنه ليس من العنب والتمر وهم فيه كاذبون لأن كل مسكر حرام . اه فالمدار على حرمة المسكر ، فلا يضر شرب القهوة المأخوذة من قشر شجر معروف حيث لا سكر فيها مع الإكثار منها ، وإن كانت القهوة من أسماء الخمر لأن الاعتبار بالمسمى كما في نفس الحديث إشارة إلى ذلك ، وأما التشبه بشرب الخمر فهو منهي عنه إذا تحقق ولو في شرب الماء واللبن وغيرهما . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) ، وكذا أحمد وزاد ابن ماجه وابن حبان والطبراني والبيهقي في روايتهم عنه ( ويضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير ) .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه عنه قال : ( نهى رسول الله عن نبيذ الجر الأخضر ) ) الإضافة بمعنى في ، والجرار والجر جمع جرة بالفتح هي كل ما يصنع من مدر على ما في المغرب وفي النهاية ، وهي الإناء المعروف من الفخار . وأراد بالنهي الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير . قال الخطابي : وإنما جرى ذكر الأخضر من أجل أن الجرار التي كانوا ينتبذون فيها كانت خضرة ، والأبيض بمثابته يعني ولذا قال الراوي : ( قلت : أنشرب في الأبيض قال : لا ) ، ففيه دلالة على أن لا اعتبار بالمفهوم في الدليل . ( رواه البخاري ) .
5