تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 3 ( الفصل الثاني ) 3 ( 2428 ) ( عن طلحة بن عبيد الله ) وهو أحد العشرة المبشرة ( أن النبي كان إذا رأى الهلال ) وهو يكون من الليلة الأولى والثانية والثالثة ثم هو قمر ( اللهم أهله ) بتشديد اللام أمر من الاهلال . قال الطيبي : يروى مدغماً ومفكوكاً أي أطلعه ( علينا ) مقترناً ( بالأمن والإيمان ) وأغرب ابن الملك وقال : الباء للسببية أي اجعله سبب أمننا . وفيه أن مدخول الباء يكون سبباً لا مسبباً . وقال بعض المحققين من علمائنا : الإهلال في الأصل رفع الصوت ، نقل منه إلى رؤية الهلال لأن الناس يرفعون أصواتهم إذا رأوه بالإخبار عنه ، ولذلك سمي الهلال هلالاً نقل منه إلى طلوعه لأنه سبب لرؤيته ، ومنه إلى اطلاعه وفي الحديث بهذا المعنى أي أطلعه علينا ، وأرنا إياه مقترناً بالأمن والإيمان أي باطناً ( والسلامة والإسلام ) أي ظاهراً ونبه يذكر الأمن والسلامة على طلب دفع كل مضرة ، وبالإيمان والإسلام على جلب كل منفعة على أبلغ وجه وأوجز عبارة ( ربي وربك الله ) خطاب للهلال على طريق الالتفات وفيه تنزيه للخالق عن مشارك له في تدبير خلقه ، ورد على من عبد غير الله من الشمس والقمر . وتنبيه على أن الدعاء مستحب عند ظهور الآيات وتقلب الحالات ( رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب ) ورواه الدارمي وابن حبان وزاد والتوفيق لما تحب وترضى .

( 2429 ) ( وعن عمر بن الخطاب وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله : ما من رجل رأى مبتلى ) أي في أمر بدني كبرص وقصر فاحش ، أو طول مفرط أو عمى أو عرج . أو اعوجاج يد ونحوها ، أو ديني بنحو فسق وظلم وبدعة وكفر وغيرها ( فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ) فإن العافية أوسع من البلية ، لأنها مظنة الجزع والفتنة ، وحينئذ تكون محنة أي محنة ( والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) كما ورد . ولعل مأخذ

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٤٢٥