أكل في قصعة ثم لحسها ) بكسر الحاء وثم للتراخي في المرتبة أي لحسها : أكمل من مجرد الأكل منها ، ولذا عقبه بقوله : ( تقول : القصعة ) بلسان الحال ، والأظهر أنه بلسان القال ( ( أعتقك الله من النار كما أعتقتني من الشيطان ) ) أي من أكله أو فرحه . ( رواه رزين ) ؛ وقد سبق في رواية الترمذي وأحمد وابن ماجه والدارمي استغفرت له القصعة ، وروى الطبراني عن العرباض ولفظه : ( من لعق الصحفة ولعق أصابعه أشبعه الله في الدنيا والآخرة ) .
1 2 ( باب الضيافة ) 2
بكسر أوّله . ففي القاموس ضفته أضيفه ضيفاً وضيافة بالكسر نزلت عليه ضيفاً . وقال الراغب : أصل الضيف الميل ، يقال : ضفت إلى كذا ، وأضفت كذا إلى كذا ، والضيف من مال إليك نازلاً بك ؛ وصارت الضيافة متعارفة في القرى ، وأصل الضيف مصدر ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامة كلامهم . 1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ) . في شرح السنة قال تعالى : 16 ( ﴿ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ﴾ ) [ الذاريات 24 ] قيل أكرمهم إبراهيم عليه السلام بتعجيل قراهم والقيام بنفسه عليهم وطلاقة الوجه لهم ؛ وكان سلمان إذا دخل عليه رجل فدعا ما حضر خبراً وملحاً وقال : ( لولا أن نهينا أن يكلف بعضنا بعضاً لتكلفت لك ) اه . وليس المراد توقف الإيمان على هذه الأفعال بل هو مبالغة في الإتيان بها كما يقول القائل لولده : ( إن كنت ابني فأطعني ) تحريضاً له