تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 887 ) ( عن ابن عباس قال : قال رسول الله : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) جمع عظم أي أمرت بأن أضع هذه الأعضاء السبعة على الأرض إذا سجدت . ( على الجبهة ) بدل بإعادة الجار ، ويتبعها الأنف . قال ابن حجر : الجبهة ما بين الجبينين وهما جانبا الرأس ، وقدمها لشرفها ولحصول مقصود السجود الذي هو غاية الخضوع بهما . ( واليدين ) أي الكفين . قال ابن حجر : أي بطونهما لخبر البيهقي : كان رسول الله إذا سجد ضم أصابعه وجعل يديه حذو منكبيه ويرفع مرفقيه ويعتمد على راحتيه . ( والركبتين وأطراف القدمين ) أعلم أن في مذهب أبي حنيفة لو وضع جبهته دون أنفه جاز بالإِتفاق ، وكره من غير عذر . وإن وضع أنفه وحده فكذلك عند أبي حنيفة ، وقالا لا يجوز السجود بالأنف وحده ، إلا إذا كان بجبهته عذر كذا في شرح المنية . ولا بد من طرف أحد القدمين ، وأما وضع اليدين والركبتين فسنة في السجود . قال ابن حجر : أخذ أئمتنا من الإِقتصار على هذه السبعة أنه لا يجب وضع الأنف ، وأجابوا عن الأحاديث الظاهرة في وجوب وضعه ، الذي قال به جمع من المجتهدين ، كخبر : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة والأنف واليدين الخ ، وكالخبر الصحيح : كان إذا سجد مكن جبهته وأنفه من الأرض . وكرواية الصحيحين : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين الخ . بحملها على الندب وفيه نظر . لأن هذه زيادة يجب الأخذ بها ، نعم خبر : لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض بشيء مرسل ، ورفعه لا يثبت . ا ه . والمرسل حجة عندنا وهو في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال مثل هذا بالرأي . ( ولا نكفت ) بكسر الفاء ، وقال ابن الملك : بالنصب ، أي نهينا أن نضم ونجمع . ( الثياب ) وقاية من التراب ( ولا الشعر ) بفتح العين وتسكن ، ولا مزيدة للتأكيد وهي غير موجودة في أكثر النسخ . وقيل : وهو الأظهر أن التقدير ، وأمرت أن لا نكفتهما بل نتركهما حتى يقعا على الأرض ليسجد بجميع الأعضاء والثياب . قال الطيبي : فبهذا الحديث قالوا يكره عقص

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٩٢