بسم الله الرحمن الرحيم [ خطبة الكتاب ] | اقتداء بالقرآن العظيم ، وتخلقاً بأخلاق العزيز العليم ، واقتفاء للنبي الكريم ، حيث قال : ( ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر ) ) أي قليل البركة أو معدومها ، وقيل : إنه من البتر وهو القطع قبل التمام والكمال ، والمراد بذي البال ذو الشأن في الحال أو المآل . رواه الخطيب بهذا اللفظ في كتاب الجامع . | واختلف السلف الأبرار . في كتابة البسملة في أول كتب الأشعار ؛ فمنعه الشعبي والزهري ، وأجازه سعيد بن المسيب واختاره الخطيب البغدادي . والأحسن التفصيل بل هو الصحيح ، فإن الشعر حسنة حسن وقبيحة قبيح ، فيصان إيراد البسملة في الهجريات والهذيان ومدائح الظلمة ونحوها ، كما تصان في حال أكل الحرام وشر الخمر ومواضع القاذورات [ وحاله المجامعة ] وأمثالها والأظهر انه لا يكتب في أول كتب المنطق على القول بتحريم مسائلها ، وكذا في القصص الكاذبة بجمخيع أنواعها ، والكل مستفاد من قوله : ( ( ذي بال ) ) ، والله أعلم بحقيقة الحال . ثم إنه ورد الحديث بلفظ : ( ( كل كلام ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ) ) رواه أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة ، وبلفظ : ( ( كل أمر ذي بال لا يبدا فيه بالحمد لله فهو أقطع ) ) رواه ابن ماجه . والتوفيق بينهما أن المراد منهما الابتداء بذكر الله سواء يكون في ضمن البسملة أو الحمدلة ، بدليل أنه جاء في حديث رواه الرهاوي في أربعينه ، وحسنه ابن الصلاح ، ولفظه : ( ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله سواء حديث ابن الصلاح ، ولفظه : ( ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع ) ) ، أو يحمل حديث البسملة على الابتداء الحقيقي بحيث لا يسبقه شيء ' ، وحديث الحمدلة على الابتداء الإضافي وهو ما بعد البسملة . قيل : ولم يعكس لأن حديث البسملة أقوى في المنهال ، بكتاب الله الوارد على هذا المنوال . ويخطر بالبال ، والله أعلم بالحال ، أن توفيق الافتتاح بالبسملة لما كان من النعم الجزيلة ، ناسب أن تكون الحمدلة متأخرة عنها لتكون متضمنة للشكر على هذه
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي