2 ( كتاب الصلاة ) 2
في عوارف المعارف ما معناه ، إن اشتقاق الصلاة من الصلي ، وهو دخول النار ، والخشبة إذا تعوّجت عرضت على النار فتقوّم . وفي العبد إعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء ، والمصلي يصيبه من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه ، فهو كالمصلي بالنار . ومن اصطلى بنار الصلاة ، وزال بها اعوجاجه لا يعرض بالنار ثانية إلا تحلة القسم ، نقله ميرك عن الأزهار .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 564 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : الصلوات الخمس ) أي بعضها إلى بعض ( والجمعة ) بضم الميم وتسكن ، أي صلاتها ( إلى الجمعة ) قال الطيبي : إلى متعلقة بالمصدر أي منتهية إلى الجمعة ، والأظهر منضمة . وعلى هذا قوله : ( ورمضان ) أي صومه ( إلى رمضان ) وقوله : ( مكفرات لما بينهن ) خبر عن الكل ، وما بينهن معمول لاسم الفاعل قاله الطيبي . وفي المصابيح ، مكفرات ما بينهن بالإضافة وغيرها . والتكفير التغطية ، والمراد هنا المحو . وقوله : ( إذا اجتنبت الكبائر ) على صيغة الماضي المجهول ، شرط جزاؤه ما دل عليه ما قبله . وإنما ذهبنا إلى أن الصلاة إلى الصلاة مكفرة ما بينهما ، دون خمس صلوات إلى خمس صلوات لما يرد من الحديث الآتي ، قاله الطيبي . يعني إذا اجتنب المصلي والصائم عن الكبائر ، حتى لو أتاها لم يغفر شيء مما بينهن . قال تعالى : 16 ( ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ﴾ ) [ النساء 31 ] قاله ابن الملك ، وهو قول ضعيف وإن قال به التوربشتي والحميدي