تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين إرشاد السبيل وهداية الضال ، إن إرشاد السبيل أعم من هداية الضال . ( رواه أبو داود عقيب حديث أبي هريرة ) ، ولعل هذا هو مأخذ كلام الطيبي في العطف لكن ليس فيه نص على المطلوب . قال المؤلف : ( ولم أجدهما ) أي حديثي أبي هريرة وعمر رضي الله تعالى عنهما ( في الصحيحين ) كما يدل عليه صنيع البغوي حيث أورد الكل في الصحاح لكن قد تقدم الاعتذار عن هذا الاعتراض بأن ذكرهما إنما كان للتتميم والتكميل لما في الصحيحين لا بطريق الأصالة ومثل هذا يغتفر ، فتدبر والله أعلم بما تفعل وتذر .

2 3 ( الفصل الثاني ) 3

( عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( للمسلم على المسلم ست بالمعروف ) ) صفة بعد صفة لموصوف محذوف يعني للمسلم على المسلم خصال ست ملتبسة بالمعروف ، وهو ما يرضاه الله من قول أو عمل ، وقيل : هو ما عرف في الشرع والعقل حسنه ، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى من ( ( يسلم عليه ) ) جملة استئنافية مبينة أو تقديره أن يسلم عليه أي على المسلم سواء عرفه أو لم يعرفه ( ( إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ) ) أي إلى دعوة أو حاجة ( ( ويشمته إذا عطس ) ) مر تحقيق مبناه ومعناه ( ( ويعوده إذا مرض ، ويتبع ) ) بسكون الفوقانية وفتح الموحدة أي يشهد ويشيع ( ( جنازته ) ) بكسر الجيم ويفتح ( ( إذا مات ) ) ، وفي قوله : يتبع إشارة إلى أن الأفضل هو المشي خلف الجنازة كما هو المختار من مذهبنا وقد ورد مصرحاً في حديث ابن مسعود على ما رواه ابن ماجه مرفوعاً : ( الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس منا من تقدمها ) ، ( ( ويحب له ما يحب ) ) أي مثل ما يحب ( ( لنفسه ) ) ، وهذا فذلكة الكل ، ولذا اقتصر عليه في حديث أنس مرفوعاً برواية أحمد وأصحاب الست إلا أبا داود لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ( رواه ) أي حديث علي ( الترمذي والدارمي ) وكذا الإمام أحمد في المسند .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٢٩٢