( 901 ) ( وعن حذيفة أن رسول الله كان يقول بين السجدتين : رب اغفر لي ، رواه النسائي ) من حديث أطول منه ورواه ابن ماجه ؛ ولفظهما : رب اغفر لي رب اغفر لي مكرراً ثلاثاً ، نقله ميرك عن الشيخ ( والدارمي ) .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( 902 ) ( عن عبد الرحمن بن شبل ) بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة ، ابن عمرو بن زيد الأنصاري الأوسي المدني أحد النقباء نزيل حمص ، مات أيام معاوية ، كذا نقله ميرك عن التقريب . ( قال : نهى رسول الله عن نقرة الغراب ) بفتح النون يريد المبالغة في تخفيف السجود وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله . ( وافتراش السبع ) وهو أن يضع ساعديه على الأرض في السجود ، ( وأن يوطن ) بتشديد الطاء ، ويجوز تخفيفها . ( الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير ) يقال أوطن الأرض ووطنها واستوطنها إذا اتخذها وطناً . قال ابن الهمام في النهاية عن الحلواني ، أنه ذكر في الصوم عن أصحابنا . يكره أن يتخذ في المسجد مكاناً معيناً يصلي فيه ، لأن العبادة تصير له طبعاً فيه وتثقل في غيره ، والعبادة إذا صارت طبعاً فسبيلها الترك ، ولذا كره صوم الأبد . ا ه . فكيف من اتخذه لغرض آخر فاسد . ا ه . وفي النهاية . قيل : معناه أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به يصلي فيه كالبعير ، لا يأوى عن عطن إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخاً . وقيل : معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه ، إذا أراد السجود مثل بروك البعير ، نقله الطيبي . والمعنى الثاني لا يصح هنا لأنه لا يمكن أن يكون مشبهاً به ، وأيضاً لو كان أريد هذا المعنى لما اختص النهي بالمكان في المسجد : فلما ذكر دل على أن المراد هو الأوّل . قال ابن حجر : وحكمته أن ذلك يؤدي إلى الشهرة والرياء والسمعة والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات ، وكل هذه آفات أي آفات ،