إثبات النون ، في أن تؤخرين وتعجلين وغيرهما ، في مواقع أن المصدرية ، منقول على ما هو مثبت في كتب الأحاديث مع تعسر توجيهها ، إلا أن يقال أن هذه هي المخففة من الثقيلة ، وضمير الشأن مقدر . وقال ابن حجر : الظاهر أنها مصدرية ، لكنها لا تنصبه حملاً على ما المصدرية ، ومنه قراءة ابن مجاهد : 16 ( ﴿ لمن أراد أن يتم الرضاعة ﴾ ) [ البقرة 233 ] كما أن ما ، قد تنصب حملاً على أن ، ومنه : كما تكونوا يولى عليكم في رواية . ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة . ا ه . لكن المفهوم من المعنى أن شرطها أن تقع بعد فعل اليقين ، أو ما نزل منزلته . فيحمل قوله : إن قويت ، على معنى إن علمت من نفسك ، أو ظننت منها القوّة والقدرة على ذلك . ( بين الصلاتين ) أي بغسل واحد . ( الظهر والعصر ) بالجر بدل ، ويجوز رفعهما ونصبهما . ( وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ) كما سبق ( ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي ) هذا تأكيد ، والشرطية باعتبار المجموع . ( وصومي ) أي في هذه المدة التي تصلي فرضاً ونفلاً ، ( إن قدرت على ذلك ) بدل من الشرط الأوّل ، وهو ينصر قول الخطابي على ما تقدم . ( قال رسول الله : وهذا ) أي أمر الإستحاضة ( أعجب الأمرين إلي ) وهما السفر والإستحاضة ، قاله ابن الملك : والظاهر أن الإشارة إلى الأمر الأخير وهو الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، لأن فيه رفقاً بها . والأمر الأوّل هو الإغتسال لكل صلاة ، وأعجب معناه أحب وأسهل والله تعالى أعلم . ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي ) .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3
( 562 ) ( عن أسماء بنت عميس ) بالمهملتين مصغراً رضي الله تعالى عنها ( قالت : قلت يا رسول الله : إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا ) أي شهر ( فلم تصل ) أي ظناً منها أن الإستحاضة تمنع الصلاة كالحيض ، ( فقال رسول الله : سبحان الله ) تعجبا من تركها الصلاة بمجرد ظنها المذكور من غير أن تراجعه عليه الصلاة والسلام في ذلك ، أو أحداً من الصحابة المعروفين بالإفتاء في زمنه . ( إن هذا ) أي ترك الصلاة تلك المدة ، أو أمر الإستحاضة