| ابن الخطاب حتى مضى لسبيله ) أي مات عمر ، وفيه دفع توهم أنه وقع له تغير في آخر | عمره . ( رواه ابن ماجه ) قال الطيبي : فإن قلت فيلزم من هذا أنه أفضل من أبي بكر ، | قلت : قوله صلى الله عليه وسلم : ذاك الرجل ، إشارة إلى مبهم والقصد فيه أن يجتهد ويتحرى كل واحد | من أمته أن ينال تلك الدرجة ، وإنما ينال بتوخي العمل وتحري الأصوب من الأخلاق | الفاضلة والاجتهاد في الدين والمواظبة على المبرات ، ولم تشاهد هذه الخلال في أحدكما | شوهد منه رضي الله عنه من أول حاله إلى منتهاه وبهذا القياس ظنوا أن المشار إليه هو | لا غيره ، ونحوه إخفاء ليلة القدر في الليالي فلا يلزم من هذا [ أن يكون ] هو أفضل من | أبي بكر ، وأيضا يجوز أن يحمل على الخصوص . ويؤيد التقرير الأول الحديث الذي | يتلوه . اه . وحاصل كلامه أن كون المراد بذلك الرجل عمر مظنون فيه عند بعضهم ، | فلا يدل على أنه أفضل من أبي بكر عند الجمهور كما تقرر عليه الانعقاد وحصل به | الاعتماد ، مع أنه قد يقال المراد به أنه أفضل أهل زمانه حال خلافته فيرتفع الإشكال من | أصله ، لكن فيه أن المشار إليه بذلك ليس مبهما بل هو مبين في الجملة كما هو مصرح | في سياق حديث ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أبي أمامة | الباهلي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكا أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرنا منه | وكان من قوله أنه قال : إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله آدم [ أعظم ] من فتنة | الدجال وذكر الحديث إلى أن قال : وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها | فينشرها بالمنشار حتى يلقي شقتين ثم يقول : انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن . ثم | لم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله فيقول لهالخبيث : من ربك فيقول : ربي الله وأنت | عدو الله أنت الدجال والله ما كنت أشد بصيرة بك من اليوم . قال أبوالحسن الطنافسي : | فحدثنا المحاربي حديثا عن عبد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد قال : | قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة . قال أبو سعيد : والله ما كنا | نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله . انتهى سياق ابن ماجه ، | فانظر وتأمل سياق المصنف الحديث واختصاره حتى لم يفهم المقصود من الحديث ذكره | ميرك . فعلى هذا قوله : والله ما كنا الخ . معناه أنا كنا نظن أن ذلك الرجل الذي يقتل | على يد الدجال هو عمر حتى مات فتبين أنه غيره لكن يشكل أفضلية ذلك الرجل ويدفع | بأن معناه في زمانه ، وقد تقدم عن الجزري في باب العلامات بين يدي الساعة أن ذلك | الرجل المقتول على يد الدجال هو الخضر عليه السلام فلا إشكال بناء على أنه نبي كما | هو أصح الأقوال والله أعلم بالحال . |
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٦٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٦٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي